.:: جريدة طنجة  نيوز News::.
آخر الأخبار

Image

جريمة قتل فظيعة في منتزه "بيرديكاريس" ..

جريمة قتل فظيعة في منتزه "بيرديكاريس" ..

جريدة طنجة - عزيز كنوني ( جريمة قتل بشعة بمنتزه "بيرديكاريس" رميلات )
الخميس 02 فبراير 2017 - 16:20:04
• في مارس من سنة 2014، أعطى جلالة الملك انطلاقة أشغال ترميم وإعادة تهيئة غابة وقصر "بيرديكاريس" بالجبل الكبير، وبالضبط بموقع "الرميلات" الذي خضعَ لأعمال استصلاح واسعة من أجلِ إعـادة الاعتبـار لهذه المنطقة الجميلة التي تعد آخر متنفس للمواطنين بهذه المدينة بعد هجمة الإسمنت المسلح على جل المواقع الطبيعية بمدينة طنجة.

مخُطّط إعـــادة تهيئة غـابـة وقصــر "بيرديكاريس" الذي تطلب استثمارات بما يفوق 20 مليون درهم، تضمن أيضا تهيئة ممرات وسط الغابة للراجلين من أجل التنزه، و توضيب الفضاء وتأثيثه بمجموعة من المعلومات حول الأشجار والنباتات الموجودة بيانات حول سبل المحافظة عليها.

وأجمعَ كافة المتدخلين أن هذا المشروع سوف يغني الموروث الثقافي والسياحي والإيكولوجي لمدنية طنجة التاريخية كما سيسهم في تعزيز جاذبية طنجة في مجال السياحة الدولية والوطنية وتدعيم دينامية نمو هذه المدينة وتطورها، كما سيسهم في نجاح مخطط تأهيل المواقع التاريخية التي تزخر بها مدينة طنجة، وخاصة المدينة العتيقة الني توجد في حالة إهمال مقزز..

لقد فَكَّـرَ المشـرفـــون على تنفيذ هذا المشروع الذي يندرج في مخطط طنجة الكبرى في كل ما يجعل من منتزه "بيرديكاريس" لؤلؤة في فضاء طنجة الطبيعي، ولم يفكروا، سهوا ربما، في "تحصينه" أمنيا، نظرا لاتساع رقعته وكثافة الأشجار التي تغطي فضاءه الواسع، حتى أنني عندما زرته مرة واحدة وكانت الأخيرة، انتابني شعور بالفزع والهلع والرهبة وأنا في طريقي للميرادور المطل على البحر، نظرا لخلوه من سلطة أمنية تحمي الزوار والمكان.

وتصورت أن الموقع يمكن أن يكون مرتاعا للمنحرفين والمجرمين الوافدين أغلبهم من "طيرات" أخرى، بعد تنامي الجريمة و الإعتداءات بالسيوف وبعد أن برع الكبار والصغار وحتى الأطفال في استعمال السلاح الأبيض من أجل السرقة والقتل "العمد وبإصرار" كما يقول أهل الحرفة.

وهو ما حدث فعلا خلال الأيام القليلة الماضية، حيث وقعت جريمة قتل تضاربت حولها الحكايات والروايات، ولكن الثابت أن روحا بريئة أزهقت بضربة خنجر من مجرم أو مجرمين اصطادوا ضحيتهم داخل منتزه "بيرديكاريس" حيث الفضاء مفتوح على كل الاحتمالات.
من تلك الروايات أن شابا في العشرينات من عمره، جاء طنجة من الخميسات، لزيارة أهله، "طلع" للجبل الكبير بغاية التنزه بـ "غابة الرميلات" رفقة صديقته حيث فاجأهما بعض الأشرار تربصوا بهما وحاولوا اغتصاب رفيقة الشاب الذي دافع عنها بكل ما أوتي من قوة، لحمايتها من الأشرار. وفي خضم ذلك أصيب الشاب بطعنات سيف أودت بحياته في الحال، بينما نجت مرافقة الضحية بأعجوبة.

أمن طنجة انتقل في الحال لـ ""مسرح الجريمة"" وقام بالتحريات الأولية بهدف التوصل إلى معرفة هوية الجاني أو الجناة.

وهنا تضاربت الأقوال، فمن قائل إن الجناة كانوا ثلاثة، وقائل إنهم كانوا اثنين، والأمن يؤكد أن الأمر يتعلق بشخص واحد. جاء ذلك في بيان صدر عن ولاية أمن طنجة، يفند ما ذهبت إليه بعض المنابر الإعلامية حول الحادثة وأن رفيقة الشاب الضحية لم تكن زوجته وأنها لم تتعرض لأي اعتداء. ولاية الأمن أكدت أيضا أن الأمر يتعلق بجريمة ""ضرب وجرح مفض إلى الموت"" وقع بمكان ""معزول"" بغابة الرميلات حيث كان الشاب يوجد برفقة "سيدة" "لا يرتبط معها بعلاقة الزوجية" عندما اقترب منهما شخص ""مشكوك فيه"" دخل مع الشاب في شجار (لم يتوصل الأمن إلى معرفة طبيعته) تعرض الشاب على إثره لــ ""جرح"" بليغ كان سببا في وفاته.

وقد فتحت مصالح الأمن بحثا معمقا في النازلة، حيث تم نشر رسم تقريبي للمشتبه فيه استنادا إلى المعلومات التشخيصية والعلامات المميزة التي أدلت بها مرافقة الضحية ، كما تم رفع البصمات الوراثية والأصبعية من سكين تم العثور عليه بمسرح الجريمة، وذلك بهدف تشخيص هوية المشتبه فيه وتوقيفه.

ولاية الأمن نفت بقوة ما تم ترويجه من ادعاءات مفادها أن الهالك كان يدافع عن زوجته من الاغتصاب وأن الأمر لا يتعلق بــ "عصابة" إجرامية بل بشخص واحد، وأن مرافقة الضحية لم تتعرض لأي اعتداء جسدي أو جنسي.

كلام واضح ولكنه لا يصل درجة الإقناع الكامل.
لا يهمنا أن تكون مرافقة الشاب زوجته أو خليلته أو عشيقته أو صاحبته ، كما لا يهمنا أن تكون جريمة القتل وقعت من طرف مجرم أو مجرمين أو من طرف عصابة إجرامية ولو أن أخبار العنف والقتل بالسكاكين والسيوف، على يد عصابات إجرامية بطنجة تملأ يوميا صفحات الصحف المحلية والجهوية وأخبار المواقع الإليكترونية. المهم عندنا أن منتزها كالذي نحن بصدد الحديث عنه والذي أصبح معلمة من معالم طنجة الكبرى يوجد "خارج التغطية الأمنية الكاملة والشاملة" وأن حيوات أخرى معرضة للفناء إذا لم يحصن منتزه "بيرديكاريس" بما يلزم من أجهزة أمنية تشعر الزوار بالأمن والطمأنينة. أما وقد "وصل" الإجرام إلى المنتزه، فقل عليه وعلينا السلام..





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://lejournaldetangernews.com/news4982.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة 0