.:: جريدة طنجة  نيوز News::.
آخر الأخبار

Image

الاغتصاب

الاغتصاب

جريدة طنجة - سمـيّة أمغار (الاغتصاب )
الإثنين 06 فبراير 2017 - 13:28:27

التّقـريـرُ السنـوي للمـرصد الوطني للعنف ضدَّ المرأة تحدث عن 53 بالمائة من العنف الجسدي و 66 بالمائة من العنف الجنسي ضد المرأة تمارس في الأماكن العمومية وأن ظاهرة العنف ضد النساء تعني كل المتدخلين من القطاعات الحكومية والمجتمع المدني والشراكات مع المنظمات الدولية.

هذا ما قالته وزيرة تصريف الأهوال، بسيمة الحقاوي خلال ورشة في إطار مشروع "الرباط مدينة آمنة بدون عنف ضد النساء" وهو من مشاريع "الوهم" التي سبق وأن أكدت الوزيرة "المنتهية صلاحياتها" أنها "منجزات" تطالب بها المرأة المغربية منذ خمس عشرة سنة، واستجابت لها "عمامات" البيجيدي دون "تحفظات".

وإلا فكيف يمكن تصور عاصمة كالرباط وهي ملتقى العديد من الخلائق والأجناس و " الأخلاط" من الناس، "مدينة بدون عنف ضد النساء" إلا أن يكون ذلك ضربا من ضروب الوهم الذي نعيش عليه في أيامنا التعيسة مع عدوانية الذكورية المعتمدة على تآويل صنعت لأجل "كل غاية مفيدة" ! .......

الوزيرة التي لم تنجح حتى في "تمرير'' قانونها المتعلق بالعنف ضد النساء والفتيات، الذي لا زال يتوسد الرفوف في" المكاتب الشرعية" في انتظار من يفرج عنه من ذوي النظرة المستقبلية ، التي تعتبر المرأة صنو الرجل ومثيلته ورفيقته في الحياة، وتنكر على الرجل تشبثه بهالة "السي السيد" التي لا تزال تداعب أحلامه والحال أن فتاوى "الجارية" المطيعة الطيعة لمشيئة البعل ورغباته، كما يؤولها أهل العمامات البيضاء والسوداء، والمتعددة الألوان، أصبحت مرفوضة من أهل هذا الزمان الذي لا يعترف بفضل للنساء على الرجال ولا للرجال على النساء إلا بالمروءة والأخلاق الطيبة الحميدة ...والتقوى !

ومؤخرا، تحركت فدرالية رابطة حقوق النساء والاتحاد النسائي الحر للتنديد بتنامي حالات الاغتصاب للنساء المغربيات، على خلفية تعرض الشابة حسناء لاغتصاب جماعي، والعثور عليها جثة هادمة في بئر بجماعة تابعة للرماني.

وبالمناسبة دعت الفدرالية إلى تجريم جميع أنواع الاغتصاب. وشددت على أنه لم يعد مقبولا أن تموت النساء والضحايا من جراء الاغتصاب مباشرة، أو تحت تأثير عواقبه الصحية والنفسية المدمرة.

أوضحت الفدرالية أن نساء كثيرات يتعرضن للاعتداءات الجنسية وللاغتصاب؛ إما بطريقة فردية من طرف معتد واحد، أو بشكل جماعي بالتناوب على الضحية حيث تم تسجيل حوالي 7 آلاف فعل عنف ضد النساء، أغلبها عنف جنسي، سنة 2016، حسب "شبكة رابطة إنجاد ضد عنف النوع" ويشمل هذا العنف كل الأفعال المتعلقة بالتحرش الجنسي والإكراه على ممارسات جنسية غير مرغوب فيها أو الاستغلال في الدعارة، والاغتصاب الذي يتخذ أشكالا مقززة ، حتى ليخيل إليك أن الشعب ليس الشعب، وأن المجتمع ليس المجتمع والأخلاق ليست الأخلاق ، والقيم لم تعد لها قيمة في مغرب اليوم، وبين شعب مغرب اليوم.

هل هي مسألة ضعف اللاوعي عند المواطنين أم هو تراجع مستوى التضامن المجتمعي أم يتعلق الأمر بتغلب النزعة البهيمية على الأخلاق والتربية بالبيت، والمدرسة وداخل المجتمع. النزعة الحيوانية تتجلى يوما عن يوم داخل المجتمع المغربي بالحواضر كما بالبوادي عبر سلوكات تتميز بالعنف والضرب والقتل واستعمال السكاكين والسيوف في عمليات السرقة، وفي الاغتصاب... الاغتصاب الذي هو أحقر الحقارات وأرذل الرذائل عند "الكنس البشري" لأن الاغتصاب يترجم طغيان الغرائز البشرية البهيمية الأولى على ميزة العقل التي ارتقت بالبشرية إلى أعلى درجات التقدم والحضارة.

الإغتصاب، شرعا، هو أخد الشيء ظلماً وقهراً ، وأصبح الآن مصطلحاً خاصا بالاعتداء على أعراض النساء قهرا، وهي جريمة محرمة في كافة الشرائع وعند جميع أصحاب الفطرة السويةً كما أن الاغتصاب يدل على انتكاس الأخلاق واختلال العقل وتفسخ الروابط داخل المجتمع، وهو ما حصل ويحصل داخل المجتمع المغربي الذي لا يمر يوم دون أن تصل للحكام والمحكومين أخبار عن جرائم اغتصاب تذهب ضحيته نساء وفتيات بل وأطفال إما من طرف الغرباء أو من طرف الأٌقرباء، وبين الأصول وهذه هي الطامة الكبرى التي تفقد الثقة بصفة تامة في المجتمع المغربي الذي يشهد "تراخيا" كبيرا ومقلقلا في مواجهة الاغتصاب بسبب عدم المتابعة أو الأحكام المخففة التي تدفع المجرمين إلى "العود" وإلى الاستخفاف بمؤسسات الدولة، كما تدفع الضحايا إلى "الكفر" بقيم المجتمع الذي ينتسبون إليه.
والأمثلة في هذه الباب كثيرة !.





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://lejournaldetangernews.com/news4993.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة 0