.:: جريدة طنجة  نيوز News::.
آخر الأخبار

Image

إنَّ البقرَ تَشابَه عليهم.... !

إنَّ البقرَ تَشابَه عليهم.... !

جريدة طنجة - عزيز كنوني ( خطأ في البروتوكول "أوروغواي ــ .باراغواي" )
الثلاثاء 13 فبراير 2017 - 11:42:52

دار جماعة البشير وأمحجور كانت، يوم الإثنين الماضي مسرحـًا لمهزلة جديدة من المهازل التي عَودنا عليها المجلس الجماعي الذي نجحَ، بــــامتياز، في مراكمة الأخطاء ، والفَلَتـــات، والـزّلـَل.

فبعد كل ما تعلمون ، ونعلم، ..مما أعطانـا صــورة كاركتورية عن من يُدَبّـرون الشــأن المحلي في هذه المدينة "المنكوبة" بـاعتــراف العـزيـز أمحجـــور، ها هو "العمدة" ووزير خـــارجيته رئيس العلاقات الخارجية ورئيسة التعاون والشراكة، يقعون في خطأ بروتوكولي جسيم، وغير مقبول تماما، من مجلس جماعي يحترم نفسه، حين وقعوا في خلط فظيع بين علمي دولتين أمريكيتين لاتينيتين خلال استقبال رسمي لسفير إحدى الدولتين بدار طنجة، حيث تم وضع علم الأوروغواي في قاعة الاستقبال، بدل علم البارغواي الذي حل سفيرها بالرباط، في زيارة مجاملة وتعاون لعمدة طنجة !

إنه خطأ ينم عن جهل "مركب" بأصول البروتوكول الدبلوماسي الذي يفرض إعداد ورقة مسبقة عن البلد الزائر ممثله، وعن علاقات هذا البلد مع المغرب وعن كل ما ينبغي الإدلاء به أو تحتمل الإجابة عليه خلال اللقاء، بصورة دقيقة، فضلا عن التحقق من علم بلد الزائر وهو أمر هين لو تحمل البشير أو أمحجور أو مساعدو العمدة "عناء" استوضاح واحد من المعاجم الموجودة في المكتبات التجارية بالمدينة إذا ما كان مجلس الجماعة لا يتوفر على واحد منها..، أو حتى استشارة الكاتب العام للبلدية الذي يملك تجربة مهمة في هذا المجال...

أما بروتوكول الاستقبال ، والسلام، والمصافحة ، والجلوس، والحديث، وعبارات المجاملة التي تكون مدخلا لتدارس المواضيع المبرمجة أو المتوقعة، فتلك أمــــور أخرى تؤخذ بالدرس أو الممارسة. وإذا لم يحصل لا هذا ولا تلك، فلا يأخذنكم العجب في ما حصل، وقد يحصل.

والحال أنه ما كان لهذا الخلط بين علمي الأوروغواي والباراغواي أن يحصل حتى وإن تشابهت خاتمة إسمي البلدين، المنتهيين بواو ومد وياء !... لسبب بسيط وهو أنه لا وجود لسفير بالرباط لدولة الأوروغواي المناصرة لأطروحة بوليساريو الجزائر، ولا للرباط في العاصمة مونتفيديو. بينما تم تبادل السفراء بين الرباط وأسونسيون التي جمدت صلاتها بالانفصاليين وتوجهت لتوثيق التعاون مع المغرب. وما زيارة سفير الباراغواي بالمغرب، السنيور رودولفو رينيطيكس إيسكراغو لمقر جماعة طنجة ومقر جهة طنجة، إلا دليل على هذا التوجه.

وكان طبيعيا أن تشكل هذه الحادثة المؤسفة موضوع تفكه وتهكم داخل المغرب وخارجه بعد أن تطرقت إليه وكالة أنباء إسبانيا "إيفي" التي تغطي بقوة أمريكا اللاتينية الإسبانوفونية، الأمر الذي أثار سخرية منابر إعلامية داخل الأوروغواي وخارجه حول هذه الهفوة الغير مسبوقة في تاريخ ما يسمى ب "الدبلوماسبة الموازية"

وبعد الضجة الإعلامية التي أثارَها حــادثُ الخلط بين عَلَمَيْ الباراغواي والأوروغواي خلال مراسيم استقبال سفير الباراغواي بطنجة التي عاشَت قرنين من الزمن عاصمة ديبلوماسية للمغرب وثلاثة عقود تحت نظام إداري دولي، أصدرت الجماعة بيانا يكفر فيه العبدلاوي عن "خطئه" "الغير مقصود" ويقدم اعتذاره "الصادق" عن "الهفوة" التي طبعت استقباله لسفير الباراغواي بالرباط، بداية الأسبوع.

وتضمن بيان الاعتذار أيضا بعض من "أدبيات" البيانات الإدارية التي لم بعد يصدقها أحد، مثل "الزيارة كانت ناجحة بامتياز و "بكل المقاييس" ومرت في جو "ودي ومسؤول".
ويعلم الله كيف يمكن لهذا الجو الودي أن يكون والسفير يقف بنفسه على جهل مجلس المدينة التي يزورها بعلم بلاده ولربما بموقعها وتاريخها ومؤهلاتها. فكيف يصح أن نتحدث، والحالة هذه، عن أن زيارة السفير "كانت مناسبة لتعزيز التعاون والعلاقات بين البلدين على المستوى المحلي والمركز..." كاع " .





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://lejournaldetangernews.com/news5041.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.