.:: جريدة طنجة  نيوز News::.
آخر الأخبار

Parse error: syntax error, unexpected 'text' (T_STRING) in /home/lejourna/public_html/handlers/shortcode_handler.php(173) : eval()'d code on line 10

Image

صورة صادمة لمعاناة المرأة المغربية

صورة صادمة لمعاناة المرأة المغربية

جريدة طنجة - سمية أمغار ( المرأة المغربية )
الجمعة 31 مارس 2017 - 18:45:40

أيّـامــًا قبل الاحتفال بـاليوم العـالمي لحقـوق المـرأة، تَعَـرّضـت امـرأة مغـــربية لـ "حصة" عنف بالغ، على يد زوجها الذي قرر معاقبتها على طريقته، لأنها استعملت حقها القانوني في رفضها منح زوجها الذي قضت معه سبع عشرة سنة، موافقتها على التعدد.

لم يشفع لها انجـابهــا لثلاثة أطفال من زوجها أصغرهم في ربيعه الثالث والأكبر يبلغ من العمر 16 سنة، وبنت في عامها ا الثالث.

رَدَّة فعل الـزوج كانـت هَمَجية بحيثُ أنه بمُجَـــرَد عـودته من العمل حوالي الخامسة مساء، دفع بزوجته إلى داخل غرفة وأحكم إغلاقها ثم انهال عليها بالصفع والضرب والركل والرفس بحذائه الغليظ لساعات طويلة من العذاب الأليم.

وبعد أن لاحظ أن زوجته فقدت كل قوة للمقاومة، وانهارت بالكامل، فاقدة الوعي، توقف عن ضربها وأخذ أولاده وانصرف بعد أن اتصل بشقيق زوجته ودعاه للقدوم إلى منزله.

أخ الزوجة أسرع في نقل أخته إلى المستشفى ومنه إلى الدرك الملكي الذي قام بإيقاف الزوج المعتدي مدة ثلاثة أيام، تقول الضحية، ثم تم إخلاء سبيله، بينما قام أشقاء الزوجة بنقل أختهم لأحد مستشفيات الدار البيضاء للعلاج، خاصة وقد كادت أن تفقد إحدي عينيها بسبب الضرب المبرح على رأسيها ووجهها ومختلف أطراف جسمها.

الزوجة تحكي أنها علمت بأن زوجها يوجد على علاقة مع امرأة أخرى منذ أربع سنوات وقد يكون تزوجها في مدينة أخرى بعد ادعاء العزوبة.

وأمام ما اعتبرته "إهمالا" في حقها حيث لم يتخذ أي إجراء ضد زوجها المعتدي أو لصالحها، حيث إنها إنما تطالب بالطلاق وبحقها الشرعي في حضانة أولادها، قامت يوضع صورتها على الأنترنيت وآثار التعنيف بادية على وجهها المهشم كليا، حيث تم تداول الصورة والقصة على نطاق واسع، على شبكة التواصل الاجتماعي ، يوم 8 مارس، يوم المطالبة بحقوق المرأة عالميا.

هذه الصورة التي تجسد مظهرا من مظاهر العنف الأسري نقدمها ، والقصة الحزينة التي تصحبها إلى وزيرة الأسرة ووزيرة "زوج فرنك" اللتين يتباهين ب "منجزات" نساء المغرب التي اكتسبنها على عهد الحكومة البيجيدية التي تحفظت، ولسنوات، على قانون مناهضة العنف بكل أشكاله ضد المرأة، ولا تزال تعتبر أن العنف الأسري والاغتصاب الزوجي ليس عنفا !!!

يتباهى المسؤولون كثيرا مما يسمونه "مكتسبات" المرأة المغربية، خلال الخمس عشرة سنة الماضية، ولكن يبدو أنها مكتسبات على الورق، ومتى كانت ترسانة القوانين قادرة على ردع نوازع العنف ضد المرأة في مجتمعات الثقافة الذكورية التي ترتكز على القوامة، وعلى فكرة "المرأة الحرث" متى وأنى يشاء الذكر، و على اعتبار المرأة جارية "يجب" أن "تؤذب" و "تضرب" بـ "ريش النعام" طبعا !.....


حالات معاناة المرأة داخل الأسرة لن توقفها المراسيم ولا القوانين، مع الأسف الشديد، فهذه الأخبار تتحدث عن مقتل زوجتين على يد زوجيهما بمراكش، بواسطة الحرق والخنق، وهذا "صباغ" يحتجز ويغتصب سيدة حامل بصفرو، وهذه فتاة تنجو بقدرة قادر من محاولة اختطاف وصفت بالهوليودية، بينما كانت تستقل سيارة أجرة بالدار البيضاء، وهذا جانح يختطف ثماني قاصرات ويحتجزهن ويغتصبهن ويسرقهن بالفقيه بن صالح، وهذا جانح آخر من بني ملال يختطف ويحتجز ويغتصب ويسرق نساء تحت التهديد بالسلاح الأبيض، وهذه سيدة تبلغ 37 سنة من العمر، تختطف في القنيطرة وتكتشف جثتها بمراكش وأثار التعذيب بادية على الجثة........هذا إضافة إلى معاناة نساء المغرب من التحرش والابتزاز والخوف، بعد ما أصبح الفضاء العمومي غير آمن بالقدر الكافي للشعور بالأمن والطمأنينة....ولله التضرع والشكوى.....

ومع مطلع كل يوم، تنتشر أخبار المعاناة التي تتعرض لها المرأة المغربية في البيت ومقرات العمل وفي الشارع، حيث تقول إحصائيات الأمم المتحدة إن حوالي ثلاثة ملايين امرأة مغربية تتعرض للتحرش والتعنيف في الأماكن العامة بينما تعتبر الحركات النسائية والحقوقية أنه يجب تشديد الحرص على عدم الإفلات من العقاب كما تعتبر أن بعض الأحكام التي توصف ب"المخففة" في حق معنفي النساء يمكن اعتبارها مدعاة للعود، وهو ما تستنكره الجمعيات النسائية المدافعة عن حقوق المرأة المغربية..




رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://lejournaldetangernews.com/news5256.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.