.:: جريدة طنجة  نيوز News::.
آخر الأخبار

Parse error: syntax error, unexpected 'text' (T_STRING) in /home/lejourna/public_html/handlers/shortcode_handler.php(173) : eval()'d code on line 10

Image

حُقوق على الورق ..

حُقوق على الورق ..

جريدة طنجة - سُميّة أمغــار ( حقوق المرأة بين القانون والواقع )
الثلاثاء 04 مارس 2017 - 13:44:14

بينما كان المؤمل في قانون المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز على أساس الجنس، المصادق عليه في ماي من السنة الماضية، وقانون مناهضة العنف ضد النساء، المصادق عليه في مارس من نفس السنة، بعد عامين من التأجيل، أن يُحَقّقــا النتـــائج المنشودة في مجال حماية المرأة وتمكينها من كافة حقوقها، لا تزال المرأة المغربية تعيش مراحل نضالها المستميت من أجل انتزاع حقوقها وفرض الاستجابة لمطالبها الدستورية.

وفيما طلع قانون المناصفة "معاكسا" لانتظارات نساء المغرب، إذ لم يحدد بالدقة المطلوبة مفهوم المساواة بين الجنسين والمناصفة والتمييز ولم يمكن هيئة المناصفة من صلاحيات قضائية فيما يتعلق بالبحث والتحقيق والتقاضي كطرف مدني، بل جعل منها آلية استشارية ولإبداء الرأي، جاء قانون مناهضة العنف مخيبا للآمال، بل لقد وصف من طرف هيئات نسائية وحقوقية ومنها مجوعة "ربيع الكرامة"، بكونه "انتكاسة" حقيقية بحكم أنه يتعارض مع مقتضيات الدستور والتزامات المغرب الدولية ويتنكر لمطالب النساء ضحايا العنف، وأنه لا يجرم عددا من الأفعال بين الأزواج، كالسرقة والنصب وخيانة الأمانة والاغتصاب الزوجي والعنف النفسي والاقتصادي، إلى غير ذلك من أشكال العنف التي لم يشملها القانون، ما يفضي حتما إلى الإفلات من العقاب.

وبينما صرحت وزيرة الأسرة، العزيزة الحقاوي في غشت سنة 2015 بأن المرأة المغربية "حصلت على كافة حقوقها"، عادت، في مارس الماضي للاعتراف، في حوار صحافي، بأن "لا يزال هناك مسار طويل على درب تعزيز وضعية المرأة بالشكل المطلوب".

ماء العينين، البرلمانية البيجيدية، صاحبة الخرجات الإعلامية المستفزة، دعت خلال ندوة بمدينة فاس إلى نهج سياسة فعالة من أجل إنصاف المرأة المغربية التي لا زالت تعاني من أشكال العنف والتمييز والفقر والحاجة، الأمر الذي يتسبب لبعض الطالبات في التوقف عن متابعة تعليمهن ويدفعهن إلى الانحراف مكرهات.

وتعرضت ماء العينين إلى النساء اللواتي يضعن حملهن في ظروف جد مأساوية، خارج المستشفيات في غياب أدنى الشروط الصحية والعلاجية. وتساءلت عن الغاية من السياسة إذا لم تستطع تغيير هذا الواقع المر للمرأة المغربية ؟

طيب، ولكن يا للا مولاتي، ما الذي أسكتك إلى نهاية ولاية الحكومة "المنتهية صلاحيتها" لتصدحي بهذه الحقائق، ولتتحسري على أوضاع نساء المغرب ومعاناتهن مع "الجهل والمرض والفقر والتهميش" ، والحال أن الحزب الذي تنتمين إليه وتنوبين عن الأمة باسمه، كان يقود الحكومة لخمس سنوات، وبيده مفاتيح الرفء والجبر والإصلاح، ولم نر منه سوى الوعود وأنصاف الحلول ، بينما المرأة المغربية تعيش تعاستها في الحواضر والبوادي، وتعيش محنها مع الظلم والقهر والعنف..... والاغتصاب الذي أصبح قضية رأي عام، بما تنشره الصحافة المغربية بوتيرة يومية، من حالات الاختطاف والاغتصاب والتعذيب والقتل.، دون الحديث عن التحرش الذي أصبح قدر النساء والفتيات اليومي، في غيبة شبه تامة، لأي شكل من أشكال الحماية !....

ولقد عنيت هذا الأسبوع بجمع أخبار الاعتداء والاغتصاب التي تتعرض له نساء المغرب، فراعني حجم معاناة المرأة المغربية في مواجهتها اليومية لأشكال من العنف داخل الأسرة وخارج البيت. فهذا زوج بتارودانت يخنق زوجته حتى الموت، وهذه فتاة اغتصبت وأحرقت بمراكش، وهذه حالة مقتل زوجتين بمراكش على يد زوجيهما بواسطة الحرق والخنق، وهذه سيدة حامل اغتصبت بعد احتجازها من طرف صباغ بمدينة صفرو، وفتاة من ابن جرير تعرضت للاغتصاب من طرف رجل أمن ، وإسكافي يغتصب قاصرا بتارودانت، وحامل أخرى تضع مولودها في سيارة خاصة بعد ما تخلى عنها مستشفى بالقصر الكبير، فضلا عن ظاهرة تنامي تزويج القاصرات في القرى والبوادي التي تم رصدها في دراسة قدمت مؤخرا بالرباط.

تلك وضعية المرأة المغربية في بداية الألفية الثالثة، والمغرب قطع أشواطا على درب الديمقراطية والحريات. وما دور تلك الترسانات الضخمة من القوانين التي يفخر بها المغرب، إذا لم تحط المرأة المغربية بما يحق لها من صون وحماية وكرامة ؟.





رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://lejournaldetangernews.com/news5282.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.