.:: جريدة طنجة  نيوز News::.
آخر الأخبار

"ملتقى الوفاء الأول لرموز طنجة المتوفين" حنين لرموز طبعت الساحة الأدبية و العلمية بطنجة

 "ملتقى الوفاء الأول لرموز طنجة المتوفين" حنين لرموز طبعت الساحة الأدبية و العلمية بطنجة

جريدة طنجة - لمياء السلاوي ( رمـوز طبعت الساحة الأدبية و العلمية بطنجة )
الخميس 06 أبريل 2017 - 16:29:00

وسط حضور أدبي راق، و تفعيل للشراكة القيّمة بين جماعة طنجة و المنظمة المغربية للإعلام الجديد، تم يوم الإثنين المنصرم، تنظيم ملتقى الوفاء الأول لرموز طنجة المتوفين، هذا الموعد الذي جمع ستة أسماء لمعت في عالم الأدب و العلم و التربية و التعليم، عبد العزيز خلوق التمسماني، عبد القادر السميحي، سيدي عبد العزيز بن الصديق، أحمد بوكماخ، رحيمو المدني، و علال الدفوف.

و في الكلمة الإفتتاحية، أبرز الأستاذ الإعلامي خالد مشبال، الدور الذي تلعبه المنظمة بعزيمة قوية في الإشعاع الإعلامي و الثقافي، يترجم عبر عدة أنشطة قامت و تقوم بها منذ انشائها من خلال عدد من اللقاءات والندوات و الشراكات اتسمت كلها بالزخم والأهمية، كما عقدت اتفاقيات الشراكة والتعاون مع المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير في مجال الحفاظ على الذاكرة التاريخية الوطنية والمحلية والتعريف بتاريخ الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير. واتفاقية شراكة اطار مع منتدى محمد بن عبدالكريم الخطابي للفطر والحوار، كما تقدمت المنظمة بعدة مقترحات لأنشطة مشتركة في مدن وبلدات جهة طنجة تطوان الحسيمةن تهم الأنشطة الخاصة بالمجلس الجهوي والجماعات الحضرية لطنجة والغرف التجارية الجهوية.

و أعلن خالد مشبال إستعداد المنظمة لتنظيم مباراة إعلامية ثقافية ستشارك فيها المقاطعات الأربع بطنجة، و تلامذة السلك الإعدادي التابعين لها، إيمانا من المنظمة بأهمية مواكبة أطفانا و شبابنا ثقافيا و إعلاميا، للدفع بهم نحو مستقبل مشرق نافع.


الأستاذ المحامي عبد الله الزايدي، و بنبرة مؤثرة، قام بتقديم ورقة عن المؤرخ الأستاذ عبد العزيز خلوق التمسماني، حيث ركز على الإهتمام الكبير الذي أولاه الفقيد في كتاباته لجهة الشمال على العموم ومدينة طنجة على وجه الخصوص، لدورها في حصول المغرب على استقلاله ودعم رجالاتها لحركة التحرير الوطني ووضعها الخاص كمدينة تحت إشراف الإدارة الدولية خلال فترة الحماية.

وكان عبد العزيز التمسماني خلوق، قد ازداد بطنجة سنة 1946، وتابع دراسته الإبتدائية والثانوية بها قبل التحاقه بالرباط لمتابعة الدراسات الجامعية، ومنها انتقل إلى فرنسا حيث حصل على دكتوراه الدولة في التاريخ سنة 1985، وهي المادة التي درسها بكل من جامعتي محمد الخامس بالرباط وجامعة عبد المالك السعدي بتطوان.

وخلف التمسماني خلوق، عدة مؤلفات كما أنجز أبحاث نشرت في العديد من الجرائد والمجلات المغربية والعربية، وقام بإصدار مجلة "دار النيابة" ومجلة "الطنجيون" وترجمة كتابات جرمان عياش، كما كان يلتقي بمستمعي إذاعة طنجة في موعد أسبوعي للحديث عن تاريخ طنجة.”


النقيب الأستاذ محمد مصطفى الريسولي، قدم ورقة عن الأستاذ عبد القادر السميحي، حيث قرب الحضور من هذه الشخصية القديرة، بإنجازاتها التي بصمت الساحة الأدبية و السياسية و الإجتماعية بالمغرب و بالوطن العربي.

وبدأ عبد القادر السميحي النشر سنة 1940، وذلك بصحف القاهرة، له كتابات مسرحية، شعرية، روائية، قصصية، ومقالات في الأدب والسياسة والاجتماع. نشر إنتاجه في عدة منابر: رسالة المغرب، العلم، الاتحاد الاشتراكي، آفاق، دعوة الحق، مجلة الأنوار، مجلة القصة والمسرح.

وأصدر عبد القادر السميحي ثلاثة كتب، أشياء لاتنتهي، نشأة المسرح والرياضة في المغرب، و في انتظار الذي لن يأتي...

الأستاذ هشام المحمدي، قدم ورقة عن سيدي عبد العزيز بن الصديق العلامة الجليل، و ركز على نسبه المحمدي، فهو العلامة المحدِّث سيدي عبد العزيز بن محمد بن الصديق بن أحمـد بـن عبد المؤمن الغماري الإدريسي الحسني، ولد في طنجة وتعاهده والده من صغره، فبعد قراءة القرآن الكريم وحفظه على يد الفقيه سيدي محمد بودرة، وكان والده مهتماً به غاية الإهتمام، وذلك بالرعاية والنصح والإرشادات التي قربت إليه الأقصى في كثير من المسائل لما كان عليه من سعة الإطلاع وحسن البيان والتعليم والتبليغ.


وبعد وفاة والده رحمه الله تعالى سافر إلى القاهرة والتحق بالأزهر الشريف فأخذ عن عدد من علماء الأزهر، كالشيخ عبد المعطي الشرشيمي من كبار علماء الهيئة، والشيخ محمود إمام، والشيخ عبد السلام غنيم الدمياطي الشافعي، وانتفع به كثيراً، والشيخ محمد عزت، وآخرين من كبار شيوخ الأزهر، قرأ عليهم علوم الأزهر المتداولة والفقه على مذهب الإمام الشافعي وحضر في ألفية الحديث بشرح العراقي على شقيقه السيد عبد الله وحضر عليه شرح جمع الجوامع كاملاً في الأصول، وبالأخص في علم الحديث، وتدرب ببعض كتبه.

و بعد 12 سنة بمصر عاد العلامة سيدي عبد العزيز إلى طنجة، حيث اشتغل بالتدريس والخطابة والتصنيف وملازمة الزاوية الصديقية مع الإشتغال بالذكر والأوراد.

الشاعرة وداد بن موسى قدمت ورقة عن الأستاذ أحمد بوكماخ، فما لا يعرفه الكثيرون عن بوكماخ أنه بدأ كتابة المسرح في سنوات الأربعينيات من القرن الماضي، ويتجلى ذلك في مجموعة من الكتب المركونة بمكتبة أستاذه العلامة الراحل عبد الله كنون بطنجة. "كتب شكلت مجاله المناسب لتصريف بيداغوجية حديثة تعتمد التوجيه والتلقين، وبث الوعي الوطني في نفوس الأطفال المغاربة لمواجهة تأثيرات المستعمر"، كما يوثق ذلك الكاتب المسرحي الزبير بن بوشتى.

"نور من السماء"، "رسالة فاس"، "فريدة بنت الحداد"، هي بعض مسرحيات بوكماخ التي تم تشخيصها من طرف تلاميذ مدرسة عبد الله كنون في عروض احتضنها مسرح "سيرفانتيس" بطنجة، المعلمة التي كانت في ذلك الوقت قبلة للباحثين عن روائع شكسبير وموليير المترجمة إلى العربية.

انطلقت الفكرة بمحاولة تأليف كتيب لتدريس تلاميذ قسمه، في غياب مراجع بالعربية، ليتم تدريسه فيما بعد في المدرسة ثم في طنجة، وليصل الكتيب بعد ذلك إلى باقي أرجاء المغرب.


سلسلة "اقرأ"، من خمسة أجزاء لخمسة مستويات دراسية، أصبحت مرجعا رسميا وأساسيا في التدريس بالمؤسسات التعليمية المغربية، في وقت كانت تستورد المراجع الدراسية من مصر ولبنان. صارت "اقرأ" مدرسة لأجيال ما بعد الاستقلال، تخرجت منها أفواج إلى حدود الثمانينيات تقريبا، ليتم الاستغناء عنها لصالح مراجع أخرى.

الأستاذة زبيدة الورياغلي قدمت بدورها ورقة عن الأستاذة الفاضلة ارحيمو المدني ، التي كانت تناضل دائما من أجل تعليم الفتاة خاصة، و تعد الأستاذة ارحيمو المدني أول امرأة كتبت في الصحف و المجلات الصادرة في شمال المغرب ، و قد نشر أول مقال لها بجريدة " الريف " الصادرة بمدينة تطوان عام 1936 ، بعنوان " فتاة مغربية تستنهض المغاربة " ، و قد قدمتها الجريدة بما يلي : « وصلتنا أخيرا كلمة لإحدى أوانس المغرب الناهضات ، ألقتها بمناسبة حفل أقيم بمدينة شفشاون ، و هي تنطوي على روح فياضة ، و فكر ناضج ، و حض على المعرفة ، و دفع بالأمة إلى الأمام و التقدم »

دَعَت دائمــًا إلى تعليم المرأة، و كتبت تقول : « علموا بناتكم ليصرن صالحات لتدبير منازلهن ، عارفات بحقوق تربية النشء المقبل ، ملمات بمكارم الأخلاق » ..و تابعت الكتابة و النشر بعد انتقالها إلى طنجة في منابر ثقافية أخرى خاصة مجلة " الأنيس" و من بين روائع المرحومة ارحيمو المدني كلمات مؤثرة تستنهض فيها الشعب المغربي من أجل طلب العلم و الإرتقاء بالتعليم: "

" أيها السادة ، أما آن لمغربنا أن ينهض ؟ أما كفانا هذا النــوم العميق ؟ أما علمتم أن الفرص تضيع ؟ فهاهي الطرق صالحة للعمل ، وهاهي تنادينا حي على النجاح .
فلم لا تتكاثف وتتآزر على احياء معالمنا ، ونرفع رأسنا لتجديد مجدنا ؟ وا أسفـــــاه على تأخرنا ، بل وا ويحاه على جمودنا.

مواطنينا الأعزاء ، ان للتقدم طرقا مشروعة لا يدرك من غيرها ، وللحرية مقدمة واحدة لا تنال من سواها ، ألا وهي العلم ، فتعلموا ما ينفعكم وعلمونا ، فانكم ان تعلمتم أرحتم حكامكم ، وعرفتم كيف تنقادون وتقودون ، بل ان تعلمتم أدركتـم لذة بلادكم ، اذ لا حياة الا بالعلم .

أيها السادة ، علموا أولادكم ، فان عهدة وطنكم على رقابكم ملقاة . علمـوا أبناءكم كي يصبحوا سادة ، قادة ، ورجال المستقبل .علموا بناتكم ليصرن صالحات لتدبير منازلهن ، عارفات بحقوق تربية النشء المقبل ، ملمات بمكارم الأخلاق ، فيتسابقن اليها معرضات عن الخنا ، ولا يحــــــق لنا أن نستمر جامدين وجامدات عاطلين وعاطلات " .

الأستاذ الإعلامي عبد السلام الشعباوي، قدم ورقة عن علال الدفوف، عميد الصحفيين المصورين بالمغرب، المربّي و النقابي و المناضل الحزبي ، الإعلامي المصور ، الشخص الذي واكب أغلب الأنشطة الكروية المهمة بالمغرب، و الذي كان أول مغربي يتوفر على كاميرا للتصويرالتلفزي و السينمائي .

علال الدفوف، و كما ذكر أستاذنا عبد السلام الشعباوي، هو أول من وثق الزيارة التاريخية للمغفور له الملك محمد الخامس بالتاسع من أبريل سنة 1947، و أول من زوّد التلفزة الأمريكية بشريط عن رحلة محمد الخامس بالألوان ، و كان جريدة طنجة أول من نشرت له أعماله التصويرية، إيمانا منها ببراعة شيخ المصورين المغاربة، رحمة الله عليه .

و تم توزيع لوحات تشكيلية من توقيع الفنان محمد الصنهاجي، تحمل بورتريهات المكرمين، تسلمتها عائلاتهم وسط جو طبعه الكثير من الحنين و الإشتياق لرموز خسرناهم، داعين المولى عز و جل أن يتغمدهم بواسع رحمته ....




رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://lejournaldetangernews.com/news5303.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة 0
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.