.:: جريدة طنجة  نيوز News::.
آخر الأخبار

Image

هيئة المحامين بطنجة تحتفي بمتمرنيها برسم سنة 2017

هيئة المحامين بطنجة تحتفي بمتمرنيها برسم سنة 2017

جريدة طنجة (هيئة المحامين بطنجة )
الثلاثاء 23 ماي 2017 - 12:02:16

تفعيلا لأعراف و تقاليد مهنة المحاماة، و تطبيقا لمقتضيات المادة 28 من النظام الداخلي، أقامت هيئة المحامين بطنجة الإفتتاح الرسمي لندوة التمرين برسم سنة 2017، يوم الجمعة 12 ماي المنصرم بالقاعة الكبرى لمحكمة الإستئناف بطنجة، إحتفاء بالمحامين الجدد .

و وسط حضور نوعي غفير من لدن أعضاء هيئة المحامين بطنجة، و شخصيات قانونية و مدنية كل بصفته و مقامه، أعرب النقيب الأستاذ أحمد الطاهري، عن سعادته بمشاركة هذه الهيئة بهجتها باستقبال وافديها الجدد، من المحامين المتمرنين بكل فخر و اعتزاز، و الإحتفاء بهم من خلال استحضار القيم الراقية لهذه المهنة النبيلة.

و أضاف الأستاذ الطاهري في كلمته، أن اختيار شعارهذه السنة "المحاماة، رسالة عابرة للحدود"، هو تأكيد على كونية هذه المهنة، و عالمية قيمها،و تكيفها مع خصوصيات الأمم و الشعوب، و هي المهنة التي لا تكترث للحدود السياسية أو للحواجز الفاصلة بين البشر، و إن رسالة المحاماة لا تستعمل التوطين أو جنسيات الدول، إنما هي رسالة لكل العالم، و لأن القيم التي تدافع عنها هي طموح كل إتسان و كل مجتمع، ألا و هي العدالة و الحرية و الديمقراطية، و هي قيم نابعة من الضمير الإنساني و لا خلاف عليها رغم الإختلاف في اللون أو المعتقد أو اللغة.

و أردف الأستاذ النقيب الممارس، أن المحامون ينشدون العدالة، و إذا كان العدل أساس الملك، فلا عدالة بدون قضاة، و لا ديمقراطية بدون اسقلال القضاء، و لا محاكمة عادلة بدون قضاة و محامين، و لذلك ينص القانون على أن القضاة و المحامين أسرة واحدة، و أن أواصر العدالة التي تجمع بينهم أقوى من إكراهات العمل التي تواجههم.


و برزت وصايا استكمال ورش إصلاح القضاء، على كلمات المتدخلين في حفل افتتاح “ندوة التمرين” لفائدة فوج المحامين المتكونين الجدد، حيث قال مدير التشريع بوزارة العدل والحريات، أوديجا بنسالم، الذي حضر نيابة عن وزير العدل محمد أوجار، إن مناسبة افتتاح ندوة التمرين سنة حميدة لها حسنات متعددة، من جملتها الدروس والعبر التي تعطى للمحامي المتمرن، من خلال احتكاكه بالنقباء والمحامون القدامى ممن لهم كفاية في الخبرة العملية.

وشدد بنسالم في كلمته بالمناسبة، على أن المرحلة التي نعيشها اليوم دقيقة وتاريخية، لكونها تشهد ميلاد التأسيس الفعلي للسلطة القضائية المستقلة، مشيرا إلى أن وزير العدل ورئيس محكمة النقض يعملون لوضع الدعامات الاساسية للمرحلة الانتقالية، ويعملون على وضع التدابير الاجرائية لكي ينهض سلطة القضاء كاملة البنيان، مستقلة عن السلطة التنفيذية.

وأكد المتحث على أن مهنة المحاماة تعتبر إحدى الدعامات الأساسية في هذا الاصلاح ومساره، وذلك بالنظر إلى الدور المنوط بالمسؤول القضائي وبالنقيب، بالقاضي وبالمحامي، مذكرا بتجربته الشخصية في مسار عمله كقاضي لمدة 35 سنة، مدين فيها إلى العديد من النقباء والمحامين.

من جهته، ذكر المحامي محمد الزرقي العيادي، منسق مديرية ندوة التمرين، بقدسية مهنة الدفاع، كما جاء في رسالة للملك الراحل الحسن الثاني في خطابه الموجه لاتحاد المحامين العرب الذي انعقد سنة 1993 بالدار البيضاء، عندما قال بأن “مسؤولية المحامي لا تقل عن مسؤولية القاضي في الحكم على مقومات العدالة، وإن حرمتها أن تصون المواطن العربي، وتحمي حريته وتؤمن حقوقه، وتمنع عنه غوائب الظلم بجميع أنواعه وأشكاله..”.

وأبرز المتحدث في كلمة له بالمناسبة، أن موقع المحامي هو الدفاع عن الحق وترسيخ دولة الحق والقانون، مضيفا بأن هيئة الدفاع جزء لا يتجزأ من أسرة القضاء، يعمل معها في بلورة الحقيقة والمساعدة على اكتشافها واستجلاء كنهها، وهذا ما يجعل طرفا أسرة العدل قضاة ومحامين ملزمين أكثر من غيرهم بالتمسك بالفضيلة، والاستقامة، والكفاءة والمسؤولية.


ودعا منسق مديرية ندوة التمرين المحامين الجدد، لكي يكونوا متلاحمين كالجسد الواحد، ويتعبأوا للمساهمة في صنع تاريخ الوطن، مشيرا إلى أن المحامين يتحملون على عاتقهم الدفع بقطار إصلاح القضاء الذي يتحكم في مصير البلد، ومحركا أساسيا لمسار التقدم المنشود.

بهو محكمة الاستئناف، عرف طيلة الأسبوع الماضي، معرضا تضمن عرض أرشيف الهيئة، وتعريفا بالنقباء السابقين لهيئة المحامين بطنجة، وصور مختلف أنشطتها الإشعاعية، ولقاءاتها الخارجية، وجداول مجلسها لما يقارب قرن من الزمن.

يذكر أنه في ختام حفل افتتاح ندوة التمرين، التي عرفت أيضا حضور حسن الداكي، الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالرباط، ونقباء هيئة المحامين بعدة دوائر قضائية، تم تكريم القاضي محمد بن عالي العبودي، رئيس محكمة الإستئناف بطنجة سابقا، باعتباره رمزا للنزاعة والإستقامة في مزاولة مهامه كقاضي بعدة محاكم بالمملكة، و كذا نخبة من رجال القانون الذين أعطوا و لا زالوا الكثير لمهنة المحاماة بطنجة.

و للإشارة فقد فقد تم إطلاق إسم فوج 2017، "فوج النقيب ليوبولد سيبايوس كابريرا" نقيب هيئة المحامين بطنجة لفترة 1962-1964، و هو المواطن الطنجي القادم من غرناطة الإسبانية ليختار الحياة المهنية بمدينة طنجة و مزاولة المهنة بهيئتها، كما ألف كتابين عن هذه المدينة و تاريخها، و في العهد الدولي، حيث كانت هيئة المحامين بطنجة، في النصف الأول من القرن 20 هيئة المحامين المنتمين للدول الممثلة للمجتمع الدولي الذي كان يدير آنذاك منطقة طنجة الدولية.

صور : حمودة




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://lejournaldetangernews.com/news5388.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة 0
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.