.:: جريدة طنجة  نيوز News::.
آخر الأخبار

Image

إلياس العماري : نحن جبناء..! 99،99 كرهت المغاربة في السياسة...

إلياس العماري : نحن جبناء..! 99،99 كرهت المغاربة في السياسة...

جريدة طنجة - مصطفى بديع السوسي ( إلياس العماري )
الجمعة 30 يونيو 2017 - 17:20:39

كنت دائمـًا أقـول و ألّـحَ على أنَّ الأحـــزاب المغربية الكثيرة العدد، العديمة الفائدة وصلت بها الهشاشة... هشاشة العظام، والمَفـاصـل، و العُقــول إلى حد الصمت المطبق، وإلى الاكتفاء بدور المتفرج، والتحرك كلما نادى المنادي للإنتخابات، وظهرت المكاسب والإمتيازات.

كان الأمل معلقـًا على حكومة العثماني فاتّضَـح أن الكل في الهم سواء، وأرجو ألا نعلق الأمر على قصر مدة انتداب هذه الحكومة فمن عادتنا أن نبحث دائما عن المشجب الذي نعلق عليه سوءاتنا... في كل الحوارات والتجمعات، كان الزعماء يبررون... ويسـوفـون... ويمـاطلــون... و يعـدون... يبشـرون... لذا أعجبني وراعني أن ينبري منهم أحد يقول لا... و بــأعلـى صـوت و عبـر جهــاز عمـومــي... ويشرح هذه الـ"اللا" ويفسرها ويحللها على ضوء ما يحدث في منطقة الريف... وعلى هدي المعطيات والحقائق السائدة...

نعم...ونقولها بكل صراحة: لقد اعتدنا على لغة الكذب... ولغة الخشب... التي يخلطونها أحيانا بألفاظ من قاموس موليير حتى نصدق فإذا بنا نكره هذا السفه... وهذه اللغة المنحطة... وهذه البدائل التي يستعيرونها من لغة المستعمر...

وفي اللقاء التلفزي...في برنامج "ضيف الأولى" الذي بثته القناة الأولى مساء يوم الثلاثاء 13 يونيو الجاري، وبشكل صريح ومثير أكد السيد إلياس العماري الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة على عدة حقائق نعيشها ونتفاعل معها وتتغلغل فينا لدرجة بتنا معها نخشى أن نتحول إلى مسخ... وإلى فساد وشر يسير على الأرض، قال عن أحداث الريف: «لقد وضع الأمن في وجه المواطنين.. أي في مواجهة مواطنين يرفعون مطالب معقولة... جعلنا الأمن في وجه المحتجين، مع العلم أن رجال الأمن هم أبناء الشعب البسطاء... فأبناء الشعب هم الذين يذهبون للأمن.. هم الذين ينخرطون في أسلاك الأمن أما أبناء الأكابر فيدرسون خارج المغرب وإذا عادوا أصبحول سفراء ومدراء ووزراء».

وهذا ما أشرت إليه في مقالات سابقة، فحتى وزراء الحكومة الجديدة خصوصا المنتمين للعدالة والتنمية يتابع أبناءهم دراستهم في الخارج ثم يتبجحون باحاديث ببغاوية عن ضرورة دعم التعليم العمومي وهم أول عارف بخواء وفراغ ودجل هذا التعليم... وتبعه التعليم الخصوصي الذي جرته تجارة التعليم إلى نفس المنحدر والهاوية.

تابع إلياس العماري في حواره ضمن برنامج ضيف الأولى قائلا وبصرحة يحسد عليها «نحن جبناء... الأحزاب والحكومة والنقابات لأننا لم ننزل للساحة» الجبن كلمة صدق لاغبار عليها... فالأحزاب والنقابات تجري وراء المكاسب والإمتيازات... والحكومة تعد بما لا تفعل، وتغرق المغاربة في بحر متلاطم من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية....

يبقى السؤال: إذا نزلت الأحزاب والحكومة والنقابات إلى الساحة... هل ستنزل كمحتجة أو محاورة... من يحل الإشكاليات والمشاكل المطروحة إذا نزلت؟... أما إذا اعتمدت مبدأ الحوار بدل العصا لمن عصى.... وخراطيم المياه... والقنابل المسيلة للدموع فلماذا لم تلجأ إلى هذا الحوار منذ كانت منطقة الريف صفراً إلا من الأوراق الخضراء المعشوشبة والتي أفرزت أباطرة تسلقوا يوما سلم رئاسة الجماعات ونيابة البرلمان ثم هاجرو ليوجهوا قذائفهم إلى وطنهم الذين ملكوا فيه الذهب من تجارة الكيف ومشتقاته، بل إن العماري يحكي أن طريقا بين الحسيمة وتازة كان مقررا أن تصبح جاهزة منذ سنتين ولم تنجز لحد الآن، فاين الحوار؟... وأين الاستثمارات والصفقات التي وقعت منذ مدة ولم يبق منها سوى المداد الذي كتبت به بل حتى هذا المداد بدأ يجف بفعل التقادم والتماطل والجمود؟.

ويرجع بنا إلياس العماري إلى نكبتنا مع الإعلام العمومي بالإضافة إلى خوائه وفراغه كما وكيفاً، وضحالة وسفاهة ما يبثه طوال السنة فإننا في نشرات الأخبار المتخمة بالتزهات نسمع إلى أرقام تتجاوز الملايير، وإلى استثمارات ومشاريع لو أنجزت لأصبحنا دولة متقدمة فإذا بنا نستيقظ من هذا الكابوس الذهني على خرافة أوردها العماري في كلمته: "الخطاب الذي يقال أمام التلفزيون شيء.... وفي التجمعات شيء.... وفي الانتخابات شيء آخر". فالإعلام العمومي يلعب دوراً سلبيا...

ونتيجة هذا الواقع البئيس، الموغل في الوحل، واقع الكذب... الكذب المتوارث كابر عن كابر....وكم الأحزاب الهشة... المتفرجة واللاهية بأيقونة الحكومة والمصالح... كل هذا أفقد الشعب الثقة في الأحزاب بكل تشكيلاتها ودفعهم إلى العزوف عن المشاركة في الانتخابات... فأكثر من 50 في المائة لم يشاركوا في الإنتخابات الأخيرة حسب تأكيد العماري والعدد: 99،99 كره المغاربة في السياسة.
وهو من مخلفات مرحلة ادريس البصري غير المأسوف عليها.

ملاحظات :
رغم استفزاز المنشط التيجيني، فإن ضيف الأولى إلياس العماري كان هادئا ومتزنا ولم ينسق لأحبولة المنشط وكثرة مقاطعته له ومحاولة قطع حبل تفكيره، واستمرار تحليله لبعض الظواهر والأحداث، وأهم ماورد في مداخلة العماري قوله: كيف يعقل ألا يوقف أويحبس مسؤول ... طبعا رغم التجاوزات والإخلالات؟.

وأعلـن عن مبـادرتيـن :
الأولى : تنظيم مناظرة حول أحداث الحسيمة يوم الجمعة 16 يونيو 2017.
الثانية : السعي لإحداث لجنة لتقصي الحقائق فيما حدث ويحدث بمنطقة الريف.

ولكن تقَصي حَقـائـق بدون محاسبة كلُعبة الاستغمائية تمارس مع الشعب، وحسب شعـارات وبداءات إلياس العماري فإنَّ المجلس الأعلى للحسـابـات مع لجنة تقصي الحقائق مطالبان بتقديم ملفاتهما إلى القضاء وتفعيل مبدأ المُحــاسَبَــة والمُتـابَعَـة ليتأكد الجميع من وجود القانون وفَعـاليته وأننا لسنا كمن قيل فيهم أنه وإذا أخطأ كبيرهم التمسوا له الأعـذار ولم يحاسبوه، إذا أخطَــأ صغيرهم أقـامــوا عليه الحد.....





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://lejournaldetangernews.com/news5495.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.