.:: جريدة طنجة  نيوز News::.
آخر الأخبار

Image

شواطئ طنجة، حوادث غرق و ابتزاز و فقر حاد في شروط السلامة

شواطئ طنجة، حوادث غرق و ابتزاز و فقر حاد في شروط السلامة

جريدة طنجة - لمياء السلاوي ( حوادث غرق )
الأربعاء 09 غشت 2017 - 16:40:57

مع كل موسم صيف، يسجّل إقبال كبير على مجموعة من الشواطئ بعروس الشمال طنجة، والنواحي، بل يتحول العديد منها إلى وجهة لآلاف المصطافين من الباحثين عن متعة الإصطياف هربا من حرارة الشمس الحارقة وتكسيرا للروتين اليومي، إلا أن العديد من هذه الشواطئ لا تتوفر بها وسائل وشروط السلامة الضروريين، بل غالبيتها غير محروسة..

نواقص عدة، تعترض عملية استجمام المصطافين بشواطئ طنجة، دون أن تكلف الجهات الوصية نفسها عناء وضع حد لها بما يساعد على استقطاب الزوار في ظروف آمنة و صحية، و خصوصا، دون خسائر في الأرواح.
هذه الأرواح لقيت ربها غرقا منذ بداية فصل الصيف، بسبب عدم توفر شواطئنا على أدنى شروط السلامة و الحماية.

مظاهر سلبية بالجملة تجتاح شواطئنا، إنعدام المطاعم الخاصة بترويج الوجبات الغذائية بالشواطئ على سبيل المثال، يجعل روادها عرضة لابتزاز مروجي الأكلات الخفيفة و الباعة المتجولين الذين يعرضون أصنافا عديدة من المأكولات و الحلويات و المبردات في ظروف تنعدم فيها شتى شروط السلامة الصحية، دون أن يحرك ذلك في المسؤولين عن مراقبة الأسعار أو صحة المواطنين ساكنا…بالإضافة إلى قلة المرافق الصحية، ما يجعل فئة عريضة من المصطافين يلوذون بمياه البحر و رماله و صخوره لقضاء حاجاتهم بشكل يؤدي إلى تلويث الفضاء و يزيد من متاعب عمال النظافة…أما غياب نقط الماء الصالح للشرب فيجبر رواد هذا الشاطئ على الخضوع لجشع المستفيدين من صفقة تفويت «الدوشات» التي يلجأ مراقبوها إلى ملء قنينات العطشى من المصطافين مقابل مبالغ مالية، و هو ما يستنكره العديد من الزوار الذين يعيبون عليهم بيع ماء الصنبور الذي يبقى من أهم الصدقات في التقاليد المغربية.

و تتجلى أيضا عملية الإبتزاز في أبشع صورها بطنجة، من خلال إقدام بعض السماسرة على كراء أكشاك الإصطياف للزوار الراغبين في قضاء يومهم بسومة تتجاوز 50 درهما لليوم الواحد، و إن كان ثمن تفويتها يتراوح بين 500 و 800 درهم (حسب مساحتها) كمقابل للفترة الصيفية بأكملها، و هو ما قد يفرغها من الغرض الذي خصصت له، فضلا عن ابتزاز سماسرة كراء الواقيات الشمسية الذين يستغلون حاجة هؤلاء المصطافين إلى مظلات تقيهم أشعة الشمس فيلبون طلباتهم بأثمان مبالغ فيها.

و لن ننسى بطبيعة الحال بعض الممارسات الرياضات الشاطئية، ككرة القدم و الكرة الطائرة و كرة المضرب، التي تشكل مصدر خطر على رواد شواطئ طنجة، خاصة النساء الحوامل و المسنين و الأطفال، مادامت الجهات المسؤولة لم تعمل على تخصيص فضاءات لمزاولة هذه الرياضات.

غياب شروط السلامة و عدم توفير كافة مستلزمات حماية الرواد هو بحد ذاته عار على السياحة الوطنية، و لن نتكلم هنا عن المصطافين من الأجانب الذين باتوا يفضلون حمامات السباحة بالفنادق بدلا من تعريض حياتهم للخطر بالشواطئ العامة، هذا حقهم، فهم ليسوا مجبرين على رؤية كل هذه المظاهر السلبية أو سماع ما يعكر صفوهم و هو من نناديهم دائما بزيارة المغرب و الإستثمار فيه، و ننسى أن أهم ركن من أركان السياحة هو الأمن و الأمان...."




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://lejournaldetangernews.com/news5634.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.