.:: جريدة طنجة  نيوز News::.
آخر الأخبار

Parse error: syntax error, unexpected 'text' (T_STRING) in /home/lejourna/public_html/handlers/shortcode_handler.php(173) : eval()'d code on line 10

Image

اليوم الوطني للمهاجر المغربي

اليوم الوطني للمهاجر المغربي

جريدة طنجة - عزيز كنوني ( المهاجر المغربي)
الخميس 17 غشت 2017 - 17:21:20
• خَلّدَ المغربُ، الخميس الماضي، اليوم الوطني للمُهـاجـر الذي قَــرَّرَ جـلالـــة الملك أن يحتفى به، كل سنة، في العاشر من شهر غشت.

والاحتفال بهذا اليوم مناسبة للوقوف على أهمية حضور المهاجرين المغاربة في مختلف بلدان العالم حيث فاق عددهم الخمسة ملايين نسمة، استقروا في مختلف بلدان العالم خاصة في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وهولندا وألمانيا ولبلجيكا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا وإنجلترا والسويد والدانمارك والنرويج وبلدان عربية كتونس ومصر والسعودية ودول الخليج العربي. وبلدان أفريقية عديدة, خاصة السينغال التي توجد فيها جالية مغربية منذ ألف عام...

اليوم الوطني للمهاجر المغربي فرصة أيضا لاستعراض الدور الهام، ماديا ومعنويا الذي يضطلع به مغاربة العالم،" كسفراء سلام وتعاون" للمغرب، وكدعامة للاقتصاد المغربي بمساهماتهم المالية القيمة عبر تحويلارتهم التي تفوق 62 مليار درهم، وعبر تنشيط الحركة الاقتصادية بإنجازهم لبعض المشاريع الهادفة إلى خلق مناصب شغل وتطوير بعض المناطق النائية التي لم تهب عليها بعد رياح التطور والتنمية, ولولا التعقيدات الإدارية والروتينية القاتلة التي تطبع تعامل الإدارة المغربية مع مواطني الداخل والخارج على حد سواء والتي وردت الإشارة إليها في خطاب العرش الأخير، لكان أداء مغاربة العالم أشد وأقوى وأوسع مما هو عليه الآن.

اليوم الوطني للمهاجر هو كذلك مناسبة للاحتفاء بمواطنينا الذين اضطرتهم ظروفهم للعيش خارج أرض الوطن، والتعريف بأنشطتهم المختلفة في شتى المجالات عبر تنظيم ندوات ولقاءات حول مواضيع تخصهم وإبراز الجهود المبذولة من طرف الدولة المغربية لفائدتهم عبر اتفاقيات تعاون مع دول الاستقبال، وأيضا عبر إدراج قضايا الهجرة والمهاجرين في السياسات العمومية والتشريعية والتزام الحكومة بالعمل على تحقيق مطالب ورغبات مغاربة العالم في ما يتعلق ببرامج تعليم اللغة العربية للمهاجرين وأبنائهم وفتح بعض المراكز الثقافية النغربية بالخارج وإحداث أنشطة ثقافية وفنية وإنشاء الجامعات الصيفية كفضاء للتواصل والحوار بين الفاعلين الإداريين ومنظمات مغاربة العالم. كما عملت الدولة على تيسير تعامل الإدارة العمومية معهم وحماية ممتلكاتهم أثناء غيابهم وتيسير فرص الاستثمار أمامهم.

كما أن الدولة وضعت خططا تحفيزية من أجل استقطاب استثمارات مغاربة العالم عبر إنشاء خلية إليكترونية بهدف توفير المعطيات الضرورية حول الاستثمار بالمغرب,

وفي هذا الإطار تم، مؤخرا، إحداث "الجهة 13 " باعتبارها جهة افتراضية تهم جميع المقاولات المغربية التي تخضع لقانون غير مغربي بشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب وسيتم تفعيل هذه المبادرة عن طريق إعداد أرضية إلكترونية وخلق شبكة اقتصادية واجتماعية تسهل التبادل وانخراط المقاولين من المغاربة المقيمين بالخارج في الديناميكية الاقتصادية الوطنية.

إلا أن الجهة 13 كان يجب أن تكون جهة حقيقية تضم مغاربة العالم في فضاء افتراضي تشمله وتشملهم كافة مقتضيات الدستور لأنهم جزء من الشعب المغربي ولأنهم يطمحون إلى المشاركة الكاملة في الحياة السياسية المغربية وفي المؤسسات العمومية حكومية وغير حكومية، الأمر الذي سيمكن المغرب من الاستفادة من الكفاءات والمهارات التي يتوفر عليها مغاربة العالم الذين يشكلون 12 بالمائة من سكان المغرب و يتمتعون بخبرة واسعة في مجالات تدبير الشأن المحلي والجهوي والوطني حيث إن العديد منهم يوجدون على رأس مدن وعواصم وبرلمانات ومؤسسات اقتصادية وعلمية في بلاد المهجر.. ويمكن للمغرب أن يستفيد من كفاءاتهم وخبراتهم ومبادراتهم التي يحتاج إليها في رفع وتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ومعلوم أن مغاربة العالم يسهمون بشكل قوي وفعال في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تحويلاتهم المالية التي فاقت السنة الماضية، 62 مليار درهم، ــ بالرغم من الأزمة الاقتصادية التي لا زالت تعصف بعدد من بلدان المهجرــ، وهو ما يعادل نصف مداخيل السياحة السنوي بالنسبة لكافة التراب الوطني.

من جهة أخرى، أطلق المغرب، عملية "مرحبا" لاستقبال المهاجرين خلال عودتهم لقضاء عطلهم السنوية ببلادهم، بعد التجربة الناجحة والفريدة التي قامت بها، في هذا الشأن، ولمدة فاقت العشر سنوات، منظمة الهلال الأحمر المغربي بمبادرة وإدارة الدكتور محمد النشناس أحد قياديي هذه المنظمة الذي استطاع أن يقنع المسؤولين الأسبان بخلق فضاء مغربي اسباني داخل ميناء الجزيرة الخضراء والموانئ التي يبحر منها المهاجرون المغاربة في اتجاء المغرب أو بلدان الاستقبال حين عملية العودة.

الدكتور محمد النشناش نجح بوسائل بسيطة وبعملية تطوع فريدة من جانب عشرات الطبيبات و الأطباء والممرضات والممرضين، وكوكبة متميزة من نساء ورجال الإعلام، في خلق فضاءات بنوية لاستقبال مغاربة المهجر في كل الموانئ الاسبانية التي يتوقفون بها مع توفير العلاج للمرضى حيث إن ظروف السفر في ثمانينات القرن الماضي لم تكن بالشكل المريح الذي هي عليه الآن، كما أنه لم تكن توجد في خدمة عملية العبور سوى باخرتين الأولى إسبانية والثانية نصف مغربية، لتأمين عبور مئات الآلف من المهاجرين وأسرهم ومركباتهم.

"عملية العبور" دخلت في أجندات السياسيين الأسبان الذين ساهموا في إنجاحها بتوفير الخدمات اللوجستية والبنيات التحتية من فضاءات عمومية وأماكن مظللة وحمامات ومواقف للسيارات وغير ذلك. الأمر الذي سهل انتشار مراكز الاستقبال المقامة من طرف الهلال الأحمر المغربي على كافة التراب الإسباني وعلى بعض مناطق فرنسا وإيطاليا. والفضل في نجاح هذه العملية يعود بالأساس إلى الدكتور محمد النشناش الذي تعبأ بشكل كلي من أجل إنجاحها وتطويرها ونجح في تعبئة العديد من الأطر الطبية ومن المترجمين والإعلاميين خدمة لمواطنينا الذين كانوا يتحملون متاعب لا تحصى من أجل أيام يقضونها بين أهلهم وذويهم.

هذا العام، وبدعم من الدولة مباشرة أو عبر مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تم توفير أسطول يتكون من 27 باخرة تؤمن 10 خطوط بحرية، بطاقة استيعابية تناهز 63 ألف و750 مسافر يوميا، من بينها 37 ألف و500 مسافر عبر ميناء طنجة المتوسط.

كما تم تفعيل مخطط يهدف إلى تطوير آليات الاستقبال وتعزيز الخدمات المقدمة لمغاربة العالم، وتحديث 17 مركزا للاستقبال داخل وخارج المملكة، وتنفيذ مخطط خاص بالخدمات الطبية، وذلك من خلال الدور المحوري لمؤسسة محمد الخامس للتضامن....





رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://lejournaldetangernews.com/news5661.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.