.:: جريدة طنجة  نيوز News::.
آخر الأخبار

Parse error: syntax error, unexpected 'text' (T_STRING) in /home/lejourna/public_html/handlers/shortcode_handler.php(173) : eval()'d code on line 10

Image

الأضاحي المتعفنة : المغاربة يقبلون بالقضاء والقدر ولكنهم يرفضون الضحك على الدقون المغاربة لم يعتنقوا الاسلام ليلة العاشر من ذي الحجة

الأضاحي المتعفنة : المغاربة يقبلون بالقضاء والقدر ولكنهم يرفضون الضحك على الدقون المغاربة لم يعتنقوا الاسلام ليلة العاشر من ذي الحجة

جريدة طنجة - عزيز كنوني ( "اضاحي تَعَفّنَت" )
الأربعاء 13 شتنبر 2017 - 16:37:08
عيد الأضحى هذه السنة، جــاء بـرائحة العفن وطعم الخيبة والحزن....لتتحول الشعيرة إلى سعيرة تسعّرت بما أصاب الناس من ذهول عند وقوفهم على لحوم أضحياتهم وقد ازرورقت واحموررت واخضوررت أسقاطها وبعض أطرافها الداخلي وفاحت منها روائح العفن الكريهة ، ما أقع المسلمين في حيص بيص من أمرهم، وقد تحملوا تضحيات جسام من أجل أضحية العيد وما تحمله في مخيلة العامة من أفراح ومسرات، وقد قبلوا تحمل إهانة الاستدانة لتحقيق أمنية الأولاد في خروف يتباهون به بين رفاق الدرب !

أحلام تبخرت مع "جرة السكين "....وتكبيرة الله أكبر !
ولنا أن نتخيل شعور الأسر وهي تواجه الوضع الكئيب الذي لم تكن تتصوره، ولا تتوقعه ولا تنتظره، شعور امتزج بنوع من الخيبة والإحباط ليتفجر غضبا ونقمة وهيجانا بسبب الشعور بالشمتة، خاصة وأن أعوان وزارة الفلاحة ومختلف مصالحها "فرعوا" أدمغة المسلمين ببيانات عن وفرة الماشية وجودة حالتها الصحية وأن لا "خوف عليكم" كما وكيفا.....فإذا العكس يحدث، وتنقلب الآية، وتحدث الكارثة، يصحبها الانفجار.....

أصوات من كل مكان ترتفع، ترددها مواقع التواصل الاجتماعي بالصوة والصورة، واحتجاجات وتنديدات بوضع ما كان ليكون لو أن الأمور خضعت للانضباط المطلوب، والمراقبة الواجبة والتتبع المرغوب.
قضاء وقدر !، هكذا انتهت الحال بالمتضررين إلى ا لاستسلام والرضى بالمكتوب......

ولكن، ما حز في نفوس المغاربة، سواء من ابتلوا بفقدان أضحياتهم أو من "نجوا" من هذه الكارثة، هو التزام الصمت من طرف وزارة الفلاحة ، والموقف الغريب الذي اتخذه مكتب السلامة الصحية ــ ياحسرة ــ من هذه النازلة المؤلمة، حيث أكد في بيان،أن حالات اخضرار لون السقيطة أو تعفنها التي تم ذكرها في "بعض المواقع" التواصلية والإخبارية، لها علاقة مباشرة بعدم احترام الشروط الصحية للذبح والسلخ والحفاظ على السقيطة في ظروف جيدة قبل تقطيعها وتخزينها عبر التبريد أو التجميد، ولا علاقة لها بحملات التلقيح التي يستفيد منها قطيع الأغنام أشهرا قبل يوم العيد.

ويبدو ظاهرا أن المكتب أراد التقليل من أهمية الظاهرة واتساع انتشارها بأن حمل المسؤولية كلها فيما حدث إلى المواطنين الذين لم يحترموا الشروط الصحية للذبح والسلخ والحفاظ على السقيطة في ظروف جيدة قبل تقطيعها وتخزينها، وأن لا علاقة لما جرى بما يشاع وينشر. كما أصر المكتب على القول بأن ظهور حالات تلون ذبائح عيد الاضحى عند "بعض الأسر" ، ــ هكذا،عند بعض الأسر ـ وربطها بتناول الأكباش أعلافا غير صالحة أو بسبب تلقيحها أو معالجتها بأدوية غير مرخصة، أن “سبب ظهور اللون الأخضر (والأجدر القول، ألوان قوس قزح)، في السقيطة يرجع إلى تلوثها ببعض البكتيريا التي تتكاثر بسرعة مع ارتفاع درجة الحرارة.

وكعادته أصر المكتب على الإشادة بمنجزاته، و الإشارة إلى أن العيد تم في ظروف جيدة في مجملها باستثناء (بعض الشكايات التي تشكل نسبة قليلة) وأن 300 طبيب وتقني من أطره المؤهلة أطروا مداومة العيد، وأن مصالحها المختلفة قدمت الدعم والنصائح من أجل أن يمر العيد في أجواء جيدة.

إلا أن عددا من مواقع التواصل الاجتماعي رددت أقوال العديد من المواطنين المتشككين في رواية المكتب ، خاصة ما تعلق بظروف ذبح وسلخ الأضحيات، وكأن المغاربة اعتنقوا الإسلام ليلة العاشر من ذي الحجة، وكأن هذا أول عهدهم بذبح وسلخ وتقطيع وتخزين لحوم أضحياتهم. إن في مثل هذا الكلام استخفاف بشعور المغاربة الذين يمارسون شعيرة الذبح مند ما يزيد عن اثني عشر قرنا....

بعض جمعيات الدفاع عن المستهلكين أشارت، خلافا لدفوعات مكتب السلامة الصحية، إلى أعراض تدني جودة اللحوم ، والتي تتلخص في تفتت الكبد وبعض أجزاء اللحم بمجرد إعدادها وشوائها منذ اليوم الأول للعيد، وظهور زرقة أو اخضرار بأجزاء اللحم بعد مرور 24 ساعة على حفظها بالمجمد، علما أن كل المستهلكين المشتكين أكدوا أن طريقتهم في الحفظ كانت سليمة وتم حفظ اللحوم منذ اليوم الأول للعيد.

وطالبت هذه الجمعيات بفتح تحقيق في هذه النازلة واتخاذ الاجراءات اللازمة من أجل توضيح الظروف المحيطة بها ومعاقبة المتسببن فيها والمتلاعبين بصحة البشر والماشية.

ولا شك أن المكتب الوطني للسلامة الصحية، وتحت تأثير الرأي العام واحتداد النقاش حول تعفن أضحيات العيد، على الساحة العامة، اهتدى إلى ضرورة إصدار بيان جديد ، يؤكد فيه أن حالات اخضرار أوتعفن لحوم الأضاحي لم يسبق تسجيلها خلال السنوات الفارطة، وأن ما حدث هذه السنة، كان بسبب ارتفاع درجات الحرارة ، مع نسبة رطوبة مرتفعة بشكل غير عاد. وهذه الظروف المناخية، إذا كانت مقرونة بعدم احترام شروط النظافة الواجب توفرها عند تهييئ الأضحية وتخزين اللحوم، (حتى لا يسلم المواطنون، مرة أخرى، من المسؤولية المباشرة، وبشكل واضح، في ما جرت به المقادير)، تؤدي إلى تكاثر سريع لبعض أنواع بكتيريا التعفن بداخل وخارج الذبيحة.

التحاليل المخبرية التي أجراها المكتب على العينات التي تم أخذها من بعض الأضاحي مكنت من رصد جراثيم تعفنية تنتمي إلى عدد كبير من بكتيريا الجهاز الهضمي (من أصناف الكلوستريديا (clostredies) بسودوموناس (pseudomonas)، كوليفورم (Coliformes)، وسطافيلوكوك (staphylocoque )).

يمكن أن نفهم من هذا أن هذه الجرثيم والباكتيريات موجودة في مسارين الماشية، ولا علاقة لها، لا بالأعلاف المركبة المغشوشة، ولا بالرعي، لأسابيع، في المزابل العمومية، ولا بإطعام الماشية ب "كوارع الدجاج " "مشفوعة بملح الصوديون الذي "ينفخ" الخروف ليظهر بحجم صاحب ثلاث "كطعات" ، أو ببعض العقاقير التي جاء ذكرها في عدد من المواقع والتي يعطى بعض منها للرياضيين للأسباب التي لا تهمنتا.

وكعادته استحضر المكتب مجموعة إحصائيات حول عدد رؤوس الماشية التي "تطير" طيلة السنة، والتي "تسخر" لفداء إسماعيل، في طقوس دينية خاصة، وليرفع أي شبهة عن جودة الأعلاف ومواد التسمين وليخلص إلى أن المكتب لم يستقبل إلا 1449 شكاية، منها، فقط، 670، تهم تعفن لحوم الأضاحي.....

وإذن، فلم كل هذه الضجة والحال أن المتضررين من اللحوم الفاسدة، "الخانزة" شرف الله قدركم، القذرة، الممسوخة، العفنة، لا يصلون إلى 7 مائة وأنهم لا يمثلون سوى 0,01 بالمائة...من خمسة ملايين ونصف المليون رأس تم فصلها عن أجسادها صبيحة العيد، بالطريقة التقليدية، ، وفي أجواء أفراح عارمة، شملت كل مناطق المغرب بما في ذلك المنطقة المتحركة في القطب الشمالي....

ألا يذكركم هذا الكلام بوزير أسس، في وقت ما، للبروباغاندا المغربية، وألبسها لباس "العام زين، نعمآس" ! .





رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://lejournaldetangernews.com/news5763.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.