.:: جريدة طنجة  نيوز News::.
آخر الأخبار

Parse error: syntax error, unexpected 'text' (T_STRING) in /home/lejourna/public_html/handlers/shortcode_handler.php(173) : eval()'d code on line 10

Image

"مـائة عــام على البَـلاشفة"

"مـائة عــام على البَـلاشفة"

جريدة طنجة - محمد العطلاتي ( الثورة البلشفية.. )
الخميس 16 نوفمبر 2017 - 10:10:29<

قبل أيـَّـام معدودة، حَلَّت الذكـرى المـائوية للثـورة البَلشفية التي كـانت روسيا مسرحــًا لها منذ قرن من الزمان، و لعل أكثر من جيل قد كتب له أن يعاصر فترة الامتداد الشيوعي خلال عقد الأربعينات و الخمسينات، و ما رافقها من تشكل لـحلف أطلق عليه اسم "وارسو" أُسْنِدت قيادته و زعامته لدولة باسم "اتحاد جمهوريات السوفييت الاشتراكية".

و على امتداد فترة الستينات و السبعينات، استمرَ الفكر اليساري، المسنود بنَظـريــات "كارل ماركس" حول "المادية الجدلية" و "الصراع الطبقي"، استمر في الانتشار و سلب قلوب الشباب من المتعلمين، وهكذا واصلت المدارس و الجامعات، فترة الثمانينات، في أداء دورها كـ"معسكرات" حقيقية لتدريب التلاميذ و الطلاب على فنون "الجدل المادي" و أساليب "التنظير الثوري" لصالح "طبقة العمال" التي سينتهي بها المآل مُمْسكةً بزمام "ديكتاتورية البروليتاريا" و قائدةً المجتمعَ نحو "نمط إنتاج" تنمحي فيه أدوار الرأسمالية و ينتفي معها استغلالها للعمال.

لقد كانت فترة ازدهار فكري و تنظيمي، ظهرت معه زعامات طلابية سعت لتنزيل الفكر اليساري و تطبيق مبادئه على أرض الواقع، لكن هاته الفورة لم يُقدَّر لها الاستمرار في مسيرتها نحو تحقيق "المجتمع العادل"، إذ أصيبت بصدمة فكرية، كانت في حكم المتحقق و لم ينتبه لقرب حُدوثِها "مغاويرُ" الشيوعية، ففي أواخر الثمانينات انهار جدار برلين، لكن ليس في اتجاه الغرب الرأسمالي بل في اتجاه "الشرق الاشتراكي"، فالناس في هذا الشرق كسروا الجدار متوجهين نحو الغرب، لا لتصدير تجربتهم "الاشتراكية" ونمط إنتاجهم، بل من أجل الاحتماء بمبادئه "اللبرالية" و الاستفادة من أجوائه الناعمة بالحرية.

بعد مـرور عام على ثورة "البلاشفة"، و نَجاحهم في دَحرِ أعدائهم "المُنـاشَفـة"، يتساءل المرء الآن، وهو بصدد الحديث في موضوع مستقبل البشرية، عن طبيعة الدور الوقائي الذي يمكن للفكر اليساري أن يلعبه في حماية حقوق المستضعفين، و هل الحاجة إليه، من أجل بناء مجتمع اشتراكي لازالت قائمة، و هل "الحتمية التاريخية"، التي تَكهَّن ببلوغها "كارل ماركس" و "فريدريك إنجلز"، لابد لها من التحقق؟ أم أن العالم الآن في حاجة إلى صياغة نظرية جديدة و فكر معاصر قد يُكْتب له الفلاح في إنقاذ الانسان من عدوه الانسان ؟ أم أن العالم قد عرف نمط الإنتاج الملائم لأبنائه ؟

لعل القادم من السنوات يكشف عن طبيعة هذه "النظرية" وقوتها الإبداعية، و مدى قدرتها الفعلية على تحمل "الطغيان اللبرالي" و إقناع الجماهير الشعبية بالثورة ضده، أو تقليم أظفاره؟.قبل أيام معدودة، حلت الذكرى المائوية للثورة البلشفية التي كانت روسيا مسرحا لها منذ قرن من الزمان، و لعل أكثر من جيل قد كتب له أن يعاصر فترة الامتداد الشيوعي خلال عقد الأربعينات و الخمسينات، و ما رافقها من تشكل لـحلف أطلق عليه اسم "وارسو" أُسْنِدت قيادته و زعامته لدولة باسم "اتحاد جمهوريات السوفييت الاشتراكية".

و على امتداد فترة الستينات و السبعينات، استمر الفكر اليساري، المسنود بنظريات كارل ماركس حول "المادية الجدلية" و "الصراع الطبقي"، استمر في الانتشار و سلب قلوب الشباب من المتعلمين، وهكذا واصلت المدارس و الجامعات، فترة الثمانينات، في أداء دورها كـ"معسكرات" حقيقية لتدريب التلاميذ و الطلاب على فنون "الجدل المادي" و أساليب "التنظير الثوري" لصالح "طبقة العمال" التي سينتهي بها المآل مُمْسكةً بزمام "ديكتاتورية البروليتاريا" و قائدةً المجتمعَ نحو "نمط إنتاج" تنمحي فيه أدوار الرأسمالية و ينتفي معها استغلالها للعمال.
لقد كانت فترة ازدهار فكري و تنظيمي، ظهرت معه زعامات طلابية سعت لتنزيل الفكر اليساري و تطبيق مبادئه على أرض الواقع، لكن هاته الفورة لم يُقدَّر لها الاستمرار في مسيرتها نحو تحقيق "المجتمع العادل"، إذ أصيبت بصدمة فكرية، كانت في حكم المتحقق و لم ينتبه لقرب حُدوثِها "مغاويرُ" الشيوعية، ففي أواخر الثمانينات انهار جدار برلين، لكن ليس في اتجاه الغرب الرأسمالي بل في اتجاه "الشرق الاشتراكي"، فالناس في هذا الشرق كسروا الجدار متوجهين نحو الغرب، لا لتصدير تجربتهم "الاشتراكية" ونمط إنتاجهم، بل من أجل الاحتماء بمبادئه "اللبرالية" و الاستفادة من أجوائه الناعمة بالحرية.

بعد مرور عام على ثورة "البلاشفة"، و نجاحهم في دحر أعدائهم "المناشفة"، يتساءل المرء الآن، وهو بصدد الحديث في موضوع مستقبل البشرية، عن طبيعة الدور الوقائي الذي يمكن للفكر اليساري أن يلعبه في حماية حقوق المستضعفين، و هل الحاجة إليه، من أجل بناء مجتمع اشتراكي لازالت قائمة، و هل "الحتمية التاريخية"، التي تَكهَّن ببلوغها "كارل ماركس" و "فريدريك إنجلز"، لابد لها من التحقق؟ أم أن العالم الآن في حاجة إلى صياغة نظرية جديدة و فكر معاصر قد يُكْتب له الفلاح في إنقاذ الانسان من عدوه الانسان ؟ أم أن العالم قد عرف نمط الإنتاج الملائم لأبنائه ؟

لعل القادم من السنوات يكشف عن طبيعة هذه "النظرية" وقوتها الإبداعية، و مدى قدرتها الفعلية على تحمل "الطغيان اللبرالي" و إقناع الجماهير الشعبية بالثورة ضده، أو تقليم أظفاره؟.




رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://www.lejournaldetangernews.com/news5988.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.