.:: جريدة طنجة  نيوز News::.
آخر الأخبار

Parse error: syntax error, unexpected 'text' (T_STRING) in /home/lejourna/public_html/handlers/shortcode_handler.php(173) : eval()'d code on line 10

Image

تعاطي تلاميذ أبرياء للمخدرات......منتهى الاهمال الأبوي و التربـوي و الأمني

تعاطي تلاميذ أبرياء للمخدرات......منتهى الاهمال الأبوي و التربـوي و الأمني

جريدة طنجة - لمياء السلاوي ( التلاميذ والمخدرات والانحراف التربوي )
الثلاثاء 28 نوفمبر 2017 - 11:31:55

تناولت العديد من الصحف فيما سبق، موضوع تعاطي المخدرات وسط تلاميذ وتلميذات المؤسسات التعليمية ببلادنا، و لأن هذا الموضوع أصبح بالفعل يضغط على أطراف عديدة من مجتمعنا، آباء و تربويين و ربما كذلك مسؤولون هم في آن الوقت المهملين و المقصّرين في حق هؤلاء التلاميذ و المتسببين ربما كذلك في ضياعهم و دمارهم.

إرتأينا أن نتكلم مرة أخرى عن هذه الظاهرة الإجتماعية الخطيرة جدا، فالكل يسجل انتشار المخدرات ومظاهر الإنحراف لدى تلاميذ وتلميذات المؤسسات التعليمية بشكل ملفت للنظر.. وهو ما يهدد في العمق التماسك الإجتماعي… والسؤال الذي يطرح نفسه أمام هذه القضية الشائكة والمتشعبة، ماذا ننتظر من شباب غائب عن الوعي، فارغ أخلاقيا، وعنيف سلوكيا.

إن تعاطي أبنائنا في المؤسسات التعليمية للمخدرات يؤدي بدون شك إلى نتائج سيئة سواء بالنسبة إليهم أو لأسرتهم أو لمجتمعهم ككل، و الشخص المتعاطي يصبح تلميذا كسولا بتفكير سطحي يهمل أداء واجباته، وينفعل بسرعة ولأقل الأسباب في تعامله مع الآخر، لما للمخدرات من مؤثرات شديدة وحساسيات زائدة، مما يؤدي إلى إساءة علاقات التلميذ بكل من يعرفهم، ولا يمكنه إقامة علاقات طيبة ورصينة مع الآخرين ولا حتى مع نفسه.

مسؤولية الأسرة
تلعب الأسرة دورا هاما و مصيريا في هذا الصدد، على اعتبار أن الأسرة، برأي المختصين، تعتبر خط الدفاع والحصانة الإجتماعية الأولى والأبرز، وبالتالي، فسوف تكون جهود المقاومة أو المكافحة ناقصة ومعرّضة للفشل، إن لم تكن الأسرة واحدة من أركان هذه الجهود…. ويجب التأكيد في هذا المقام على ضرورة القدوة الصالحة للوالدين قولا وفعلا.

وأكدت مجموعة من الدراسات العلمية ، أن لطبيعة ممارسات الوالدين أثرها على سلوك فلذات أكبادهم، فقد لا يحسن الوالدين تربية الأبناء، أو يتصف أسلوب معاملاتهم بالقسوة أو العنف أو التسيب والتدليل، أو قد يتسم جو الأسرة بالشحناء والتباغض، والقول السيئ..

وما ينبغي الإشارة إليه هنا هو أهمية توعية الوالدين وتبصيرهم وتدريبهم على مهارات الأبوة والأمومة، وحسن التعامل مع أبنائهم، خاصة مع الأطفال في سن النّماء والتنشئة والتغيرات الجسدية والعاطفية.

مسؤولية المؤسسات التعليمية و الحقل التربوي
التربية في معناها الواسع هي كل جهد مبذول من أجل إحداث تغيير مرغوب فيه في سلوك أفراد المجتمع ، و أساليب التربية السليمة التي يتعرض لها الفرد تشكل حصنه الواقي من الوقوع في براثن الأمراض الإجتماعية المختلفة كتعاطي المخدرات ، لذلك فالمدرسة بصفتها إحدى المؤسسات التربوية المسؤولة التي أوكل إليها المجتمع تربية الأنباء وإعدادهم ، وباعتبارها الإطار الثاني بعد الأسرة الذي يكتسب منه الأبناء قيمهم ومثلهم وأنماط سلوكهم ، تستطيع أن تتخذ من الإجراءات وتعدّ من البرامج مايكفل وقاية الأبناء من الوقوع في شرك التعاطي والإدمان على المخدرات ، وقيام المدرسة بدور فعال في هذا المجال لا يمكن أن يتم بحال من الأحوال إلا بوجود نوع من التنسيق المستمر بينها وبين وسائط التنشئة الاجتماعية في المجتمع .

نرى أن أفق تحقيق “المدرسة المغربية الحقيقية” يتطلب الحفاظ على حرمتها وتقوية مكانتها، واعتماد أساليب جديدة لتدبير أمن المؤسسة التعليمية، بتنسيق مع كافة الفاعلين والشركاء، والمعالجة الحقيقية لظاهرة استهلاك المخدرات لدى التلاميذ بتكثيف الحملات التحسيسية والوقائية.

وما من شك أن مواجهة هذه الظاهرة، يجب أن تكون كذلك، في صلب المناهج التعليمية، فالتربية على أسسها والتتلمذ عليها، كفيل بزرع المناعة في نفوس التلاميذ، خصوصا في سن المراهقة و التي تكون نفسية التلميذ فيها مضطربة وسلوكه تطغى عليه الاندفاعية والمغامرة واللامبالاة للعواقب.

إن التصدي لظاهرة تعاطي التلاميذ للمخدرات، يتطلب استراتيجية تربوية تعتمد على سد الفجوات، التي يمكن أن تحصل بين المدرسة والأسرة، عبر تجسير الهوة ومتابعة سلوك التلميذ داخل وخارج القسم، وأظن أن جمعيات آباء وأولياء التلاميذ لها دور كبير في ذلك باعتبارها صلة الوصل، التي يمكن أن تجسد ثقافة قرب الأسرة من الفضاء التعليمي، الذي بدوره يجب أن يمتلك جميع الخاصيات التربوية والثقافية، التي تسمح للتلميذ بالعيش في كنف الاستقرار النفسي، إذ هناك العديد من الفضاءات المحيطة بالمؤسسات التعليمية، تكون بمثابة إغراءات وشحن تؤثر سلبا على سلوك التلميذ، وأذكر هنا مقاهي الشيشة والفضاءات غير المحروسة التي تسمح بالتسكع والانحلال الأخلاقي.

السلطات الأمنية و مدى ضخامة دورها في الحد من الظاهرة
بعد أن أصبحت المؤسسات التعليمية مستهدفة بشكل كبير من قبل شبكات ترويج المخدرات وغيرها من المواد الخطيرة، وبعد أن بدأ يتنامى عدد متعاطي المخدرات في صفوف التلاميذ، بشكل مخيف ، على السلطات الأمنية أن تبادر بتنظيم حملات تحسيسية لفائدة التلاميذ بالمؤسسات ، لتضعهم في صورة المصير المؤلم الذي ينتظرهم اذا وقعوا في شباك المخدرات، من ضياع و شتات و اجرام محتمل يقتم مستقبلهم و يحوله الى ظلام دامس .

كذلك يجب تخصيص دوريات مراقبة مستمرة بأبواب المدارس و المؤسسات التعليمية و ضواحيها ، من غيركم نساء و رجال الأمن ينقذ أبناءنا من مروجي المخدرات الذين أصبحت ساحات المدارس مرتعا و مصدر رزق مسقي بمرارة العلقم ، من غيركم نساء و رجال الأمن يساعدنا في تربية أبنائنا بالحفاظ على ما نزرعه فيهم بالبيت عندما يكونون خارج حصننا.

من المسؤول... ؟ الآباء ؟؟ التربويين ؟؟؟ أم السلطات الأمنية ؟؟؟؟
كلهم مسؤولين بالطبع ، فكلهم من الواجب عليهم آداء مهماتهم اتجاه هؤلاء التلاميذ على أكمل وجه ، أو ينسحبوا من مزاولة هذه المهام.

الآباء لا يلدون و التربويّون لا يمارسون و رجال الأمن يعتزلون .
إلى متى سيظل أبناؤنا تحت رحمة مروّجين يدمرون عقولهم و يضيعون مستقبلهم ،،،،،،،،، الى متى سيتملص كل هؤلاء المسؤولين من مسؤولياتهم و لا يعملون الا على الصاق التهمة بالآخر و الآخرين ،،،،، الى متى سنظل مكتوفي الأيدي ... جبناء أمام فلذات أكبادنا ..

كلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته ....





رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://lejournaldetangernews.com/news5995.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.