.:: جريدة طنجة  نيوز News::.
آخر الأخبار

Parse error: syntax error, unexpected 'text' (T_STRING) in /home/lejourna/public_html/handlers/shortcode_handler.php(173) : eval()'d code on line 10

Image

اللّحظة الكُروية ..

اللّحظة الكُروية ..

جريدة طنجة - عزيز كنــوني (تأهل المنتخب الوطني المغربي لمونديال روسيا 2018 )
الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 13:43:50

وفي لحظة، نَسِيَ الشَعبُ ضعفه وهُمومه وشُجـونـه، ومعـانــاته، وارتَمى، غيرَ عابـئٍ ، ولا مُبـالٍ، ولامُكتَرث، في أحضان اللّهــو و"اللعــب"،. وكـأــنه تَخلّصَ، أخيـرًا، من قُيــود كـــانت "تدمي معصمه، أو عِقـــال كان يحد من حريته، وتَلَهى به عمَّــا كان يَشغله، فانتفض ضدّ وضعه ومصيره، وكبته المحكوم به عليه........

"كأن شيئًا لم يكن، وبراءة الأطفال في عينيه" !....
....في لحظة، نَـزلـت "مـلائكـــة" الرحمة والفتنة إلى وسط الميدان، بأجنحتهم الفاقعة الألوان، ودروعهم المبددة لكل الهموم والأشجان، فتفجر المكبوت في نفوس الشعب وطغت بدواخله ثورة الغضب التي لا يمتصها سوى الذوبان في نوبة من نوبات العصيان ضد القمع والاستحقار... والطغيان !

ونسيتُ حقدي كلّه في لحظة...من قال إني قد حقدتُ عليه ؟ ! ....
وحين التقى الجمعان، اضطربت نبضات القلوب وهاجت،... كالبرق، أو كأمواج البحر العاتية، وتقطعت أنفاس المتفرجين في الميدان، والمتحلقين حول تلفزاتهم في كل مكان، وكاد الكون أن "يتوقف عن الدوران"....هتاف وصراخ، وتماوج الرؤوس والأصوات والأبدان ، ورغبة جامحة تغري بالقفز على الحواجز وعلى الضوابط والأوزان ، وأصابع تركب، بحدة وإصرار، علامة النصر الذي لابد أنه آت، آت !.....

...في لحظة، تشاغل الشعب عن "الزلزال" السياسي، وارتدادته، و"مأزق" العثماني وحكومته، وقضايا حقوق الانسان، وتطلعاته، و"حراك" الريف والعطش والبيئة، وتبعاته، والعشرات ممن يقبعون في السجون، في انتظار محاكمة عادلة ، وحكم منصف مقسط ومصيب، و قضايا المرأة المغربية التي تئن تحت عبء الأحكام المتحجرة الجائرة، وظلم المجتمع المطوق برؤى رافضة لحتمية التطور البشري الأزلي،الذي جاءت الديانات السماوية لتخدمه لا تقمعه وتحصره وتمنعه، وقضايا التنمية المتعثرة، الظالمة، والتي تفتقد إلى الشمولية العادلة، التي لا تسعد مواطنا وتغبن آخر في الخدمات العمومية والاستفادة من الثروة الوطنية، ولا تخلق مواطنا في فمه ملعقة من ذهب ومواطنا آخر في فمه ملعقة من علقم وحنظل....وقضايا التعليم والصحة والتشغيل والعدل والأمن والفقر، التي تؤرق الشعب المغربي الذي أثبت التاريخ أنه لا يثورمن الجوع، بل من الجور والظلم والحكرة،.... وقضـايـا الشبـاب، وسيلتنا إلى الاستمرار والبقاء، الذي لا يرى ضوءا عند نهاية النفق، ما يدفعه إلى الغضب والتذمُر واليأس .....

كرة القدم !
لم يخطئ أولئك الذين استخلصوا من هذه اللعبة الفريدة "كيمياء السعادة" يتحصلون بسببها على نوع من التخدير الموضعي للشعوب، حتى "لا ترى ولا تسمع ولا تجد ولا تحس إلا بها" (من الصلاة المشيشية)، لعبة تدور في فلكها أدمغة كبيرة، وأموال كثيرة، ومؤامرات فظيعة، ولكنها ، بالمقابل، توفر لجماهيرها متعة ونشوة وتسلية فائقة، تنسيها، واقعها المعاش، ولو لعمر المقابلة..... ..





رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://lejournaldetangernews.com/news6011.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.