.:: جريدة طنجة  نيوز News::.
آخر الأخبار

Parse error: syntax error, unexpected 'text' (T_STRING) in /home/lejourna/public_html/handlers/shortcode_handler.php(173) : eval()'d code on line 10

Image

في ضرورة فصل اتّحاد طنجة عن السياسة

في ضرورة فصل اتّحاد طنجة عن السياسة

جريدة طنجة - محمد العمراني ( اتحاد طنجة )
الخميـس 30 نوفمبر 2017 - 16:11:12

أعـادَ قــرار إقـالـة "بـادو الـزاكي" من مُهمّته، كمدرب لنادي اتحاد طنجة، النِقاش حول أسلوب تدبير الفريق الأول بعاصمة البوغاز، خاصة وأن فارس البوغـاز قضى بالقسم الوطني الممتاز ثلاث سنوات، وهي فترة كافية لتقييم أسلوب وحصيلة التسيير التي ينهجها المكتب المسير للنادي، أخذا بعين الاعتبـار أن الفريق عرف استقـرار واستمـرارية على مستوى التدبير الإداري، إذ حافظ "حميد أبـرشـان" على موقعه كرئيس للنادي منذ خمس سنوات.

اليوم و النادي يعرف أزمة نتائج، من حق الجميع أن يطرح الكثير من التساؤلات: "أين الخلَل ؟ "، هل هي أزمة مدرب أم أزمة تسيير؟..

إنّ فريقا يحضى بشغف وعشق عشرات الآلاف من الجماهير الطنجاوية حد الهوس، وهي نعمة غير متوفرة للكثير من أندية الصفوة، لا بد وأن يكون تدبيره تحت المجهر، وأن يخضع للمساءلة.

المتتبع لما يجري داخل المطبخ الداخلي لفريق عروس الشمال يعجز عن استيعاب أسباب هذا التعثر في تحقيق نتائج إيجابية، على الرغم من توفر الفريق "نظريا" على كل مقومات النجاح (بشريا، تقنيا، ماليا...)..
باستقراء سريع لمسار اتّحـاد طنجة منذ تحقيـق الصعـــود إلى البطولة الاحترافية، نجد أن النـادي يفتقد لتصور منسجم، يحدد الأهداف بدقة، ويضع الوسائل المناسبة لتحقيق المبتغى...

الفريق بدون هوية، يتّخذ قرارات عشوائية بل ومتناقضة..
فهل يعقل أن يتعاقد النادي مع أزيد من 60 لاعب في ظرف ثلاث سنوات، بمعدل 20 لاعب في كل موسم، أي أن اتّحاد طنجة يستقدم كل مـوسم ريــاضي فريقا جديدا، ومعظم العقود التي يوقعها اللاّعبـون مُحَدّدة في سنة واحدة، أو سنتين على أكثيـر تقديــر !...

هل هناك عشوائية في التدبير أبْشَع من هاته التي يتخبط فيها فريق طنجة الأول؟ّ!..
الشرط الأول، الذي يجمع عليه خبراء الكرة على وجه الكرة الأرضية، لبناء فريق ناجح في كرة القدم، هو الاستثمار في تكوين الناشئين.

ولَنـا أن تساءَل عن حصيلة مدرسة اتحاد طنجة، كم من لاعب تخرج منها، وحجز لنفسه مقعدا مع كبار النادي، علما أن هناك إقبال كثيف من طرف أطفال المدينة المهووسون بحب الكرة على الانخراط في مدرسة الاتحاد؟!.
جانب آخر يكشف العجز الكبير لمسؤولي الفريق الأزرق في وضع استراتيجية تدبيرية ناجعة، يتعلق الأمر بالجانب المالي.

هناك مفارقة عجيبة استعصى على الجميع استساغتها، فنادي اتحاد طنجة الذي يتوفر على عشرات الآلاف من المحبين، والذين لا يترددون في حضور مباريات الفريق، بل والتنقل إلى خارج الميدان لمؤزارة فريقهم، هو نفسه الذي يفتقد إلى مستشهرين في مستوى الإمكانيات التسويقية التي يوفرها الفريق، والتي تفتقدها الكثير من الأندية القوية بالمملكة.

هناك من يحاول تغطية فشل الفريق في إيجاد مستشهرين كبار، بالادعاء أن احتضان أندية كرة القدم تخضع لعدة اعتبارات، أهمها أن تتلقى الشركات المعنية ضوء أخضر من جهة ما حتى توافق على إبرام أي عقد استشهاري..

وإذا كان هذا المعطى ينطوي على قدر يسير من الحقيقة، فإن ما يغلفه مسيرو نادي فارس البوغاز هو أن التدبير المالي للفريق لازال يتم بطريقة عشوائية، علما أن الاحتراف يشترط أساسا تدبيرا ماليا شفافا، وأي شركة ترغب في إبرام عقد استشهار تتأكد أولا من مدى تقيد النادي بضوابط التدبير المالي الشفاف..

إن أزمة اتحاد طنجة هي أزمة تدبير بالدرجة الأولى، وما يزيد الأمر تعقيدا، هو هذا التداخل الغريب بين السياسة والكرة، فحميد أبرشان رئيس النادي لما يفوق خمس سنوات، هو نفسه رئيس مجلس عمالة طنجة ـ أصيلة، والمكتب المسير يضم منتخبين ورؤساء جماعات ترابية، وهذا المعطى يؤثر سلبا على تدبير الفريق، شئنا أم أبينا..

فالهاجس السياسي يطغى دائما عند اتخاذ القرار داخل النادي، والنتيجة استفحال العشوائية، وغياب الإرادة والقدرة على اتخاذ القرارات الصائبة، التي تخدم مصلحة الفريق دون أدنى اعتبار لهاجس الربح والخسارة الذي يطغى على عقلية السياسي..

اتّحـاد طنجـة اليـوم أمـامَ مفترق طرق، فإما أن ينتقل إلى الاحتراف على مستوى التدبير الإداري والمالي، وإما سيجد نفسه داخل دوامة من الأزمات، ستعصف به مرة أخرى إلى مجاهيل الأقسام الدّنيــا...
ولا خيار لفارس البـوغــاز إن أرادَ بناء فريق تنافسي في مستوى مدينة طنجة، بما أصبَحت تشكله من ثقل اقتصادي وصيت عالمي، سوى فصل تدبير النـادي عن السيـاسة و السياسيين...





رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://lejournaldetangernews.com/news6014.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.