.:: جريدة طنجة  نيوز News::.
آخر الأخبار

بؤس السياسة..

بؤس السياسة..

جريدة طنجة - م.العمراني ( " سياسة المصباح" )
الثلاثـاء 30 ينــاير 2018 - 10:45:50

هل يتصرف حزب العدالة والتنمية بطنجة كحزب مسؤول، كحزب واع بموقعه الذي يحتله منذ انتخابات 4 شتنبر 2015، باعتباره المـــالك الحصري لقرار تدبير شؤون مجلس المدينة ومجـالس مقـاطعـاتهــا الأربــع؟..

الباعث لطرح هذا السؤال، هو موقف الحزب من قضية افتتاح أســواق القرب والأسواق الجماعية بالمدينة، خاصة بعد الإعلان عن قـــوائم المستفيدين، وما تَلاها من احتجـاجـــات نظَّمَهـــا العَشـــرات من الأشخاص، يعتبرون أنفسهم قد طالهم الحيف، وتم إقصاؤهم من الاستفادة..

لقد أبانَ الإخوان بطنجة، أو للتدقيق أكثر، تيار واسع في صفوفهم، عن انتهازية لا تصدر إلا عن محترفين متخصصين في اقتنـاص الفُــرص..
لا يجب أن يغيب عن أذهـاننـــا أن حزب العدالة التنمية حصَلَ على الأغلبية المطلقة في الانتخـابـــات الجماعية، التي جَــرَت يوم 04 شتنبر 2015، بعد اكتساح غير مسبوق لصناديق الاقتراع، اعتبره الجميع تفويضا من الســـاكنة بموجبه تحمل الحزب مسؤولية تدبير شؤون المدينة...

ومن هذا الموقع، فإن المواطنين لا ينتظرون الخُطب والشِعـارات، بل هـــم في أمَسِ الحـاجــة للقـــرارات التي يجب على مسؤولي الحزب اتّخـاذهـــا لحل المشاكل المطروحة...

و بـالـرجــوع لملف الأسواق، ومن خـلال متـــابعتنا لمواقف الإخوة تجاه هذا الملف، نسجل ما يلي :
منتخبو الحزب لـزمـوا صمتــا مطبقـــا طيلة سنتين من تحملهم المسؤولية، عندما كانت الأسواق في طور البناء تحت الإشراف المباشر لولاية طنجة، وبلعوا لسانهم عندما كان يتم إحصاء التجار وحصر لوائح المستفيدين، تحت مسؤولية رجال السلطة!..
لكن،
بعد الإعلان عن قوائم المستفيدين، خرج الإخوة والأخوات من بياتهم الشتوي، واكتشفوا فجأة أن الولاية لم تستشرهم!...
وكان هذا الموقف مقدمة لتنفيذ خطة متكاملة، ترتكز على الظهور بمظهر المتعاطف مع "المظلومين"، و تحميل السلطات المحلية مسؤولية ما يقع..

وهكذا توالت البيانات، أولها صادر عن فريق الحزب بمجلس النواب، عبر فيه عن تضامنه مع والد البرلماني والقيادي محمد خيي، بسبب ما اعتبروه إقصاء له من الاستفادة، علما أن والد الزعيم كان محتلا لمحل تجاري، ولم يسبق له أن أدى ولو درهما واحدا لفائدة الجماعة الحضرية، ناهيك عن كونه لا يحق له الاستفادة، بحكم أن إبنه عضو منتخب بمجلس المدينة!!!..

ثم صدر بلاغ ثان عن فريق المستشارين بمجلس المدينة، تضمن تحريضا ضمنيا على الاحتجاج ضد السلطات المحلية، ودفع كل من يعتبر نفسه متضررا من أجل تقديم شكايته إلى مسؤولي الحزب المذكور...

لتكتمل بذلك الخطة عند محطة استدعاء الفريق البرلماني للحزب إلى مدينة طنجة من أجل تنظيم لقاءات بينه وبين المتضررين، كما سيسلمه مستشارو المصباح قائمة بالحالات التي يعتبرونها لا تستحق الاستفادة.

وحسب المتابعين لخبايا المطبخ الداخلي لحزب المصباح، فإن محمد خيي، المدعوم من تيار واسع داخل الحزب بالمدينة، هو مهندس هاته الخطوة بهدف حشر عمدة طنجة البشير العبدلاوي في الزاوية، ودفعه إلى الدخول في صراع مباشر ومفتوح مع الوالي اليعقوبي، في إطار استراتيجية محكمة يعمل على تنزيلها البرلماني خيي، تتداخل فيها الرهانات التنظيمية داخل الحزب والاستعداد للاستحقاقات المقبلة.

الخطير في الأمر، هو أن حزب العدالة والتنمية عندما قرر تنزيل مخططه، لم يعر أي اهتمام إلى خطورة هاته الخطوة على تهديد الأمن العام من خلال تأجيج الأوضاع، وتأليب المواطنين للخروج إلى الشارع...

إن الموقف الذي بات يصَرّفه حزب العدالة والتنمية بمدينة طنجة، يطرح الكثير من التساؤلات حول مدى تحمله لمسؤولياته تجاه المدينة، خاصة وأنه يمتلك الأغلبية المطلقة بمجلس المدينة ومجالس مقاطعاتها الأربعة، إذ في الوقت الذي كان المواطن ينتظر من الحزب المساهمة من موقعه في إيجاد الحلول للمشاكل المطروحة، وأنه كان عليه طرح ما يعتبره اختلالات في تدبير ملف الأسواق على الوالي لإيجاد الحلول لها، نجده يسارع إلى صب المزيد من الزيت على النار!!!..

وهل من أجل محل تجاري لم يتسلمه والد خيي يجب إشعال مدينة طنجة؟
سؤال مطروح على السيد رئيس الحكومة والأمين العام للعدالة والتنمية، الدكتور سعد الدين العثماني، لعله يجد الإجابة المناسبة ويرتب ما يتطلبه من قرارات!.. .




رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://lejournaldetangernews.com/news6170.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة 0
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.