.:: جريدة طنجة  نيوز News::.
آخر الأخبار

أثق بقدرة مصر على التأهل

أثق بقدرة مصر على التأهل

جريدة طنجة - حوار مع : مجدي عبدالغني ( "حوار السبت" )
الجمعة 30 مــارس 2018 - 17:49:45
حظيت مصر بشرف حمل لواء الكرة العربية عندما كانت أول من شارك في نهائيات كأس العالم كان ذلك في النسخة الثانية إيطاليا 1934، خاضت مباراة واحدة هناك وخسرتها أمام المجر (2-4)، ورغم أن المنتخب المصري أصبح بعد عقدين من الزمن سيداً للقارة الأفريقية مع انطلاق كأس أفريقيا، لكن ظل التأهل الثاني للعرس العالمي أشبه بعقبة صعبة التجاوز، إلى أن جاء جيل ذهبي بقيادة المدرب الراحل محمود الجوهري ليفك "شيفرة" الطريق بدقة متناهية حتى "كُسرت اللعنة" فكانت إيطاليا من جديد فأل خير على الفراعنة، حين عادوا إليها لخوض نهائيات 1990. ورغم وقوعهم في "مجموعة الموت" إلا أنهم قلصوا الفوارق الفنية ونافسوا بقوة على التأهل للدور الثاني، وخرجوا بصعوبة من البطولة وبجعبتهم نقطتين وهدف وحيد. لم يتوقعوا أن تصبح هذه الحصيلة ما سيتم ذكره لسنوات طويلة بعد ذلك، لماذا؟ لأن مصر دخلت من جديد في صعوبات لتحقيق التأهل من جديد، فقد ضاعت الكثير من الفرص حتى بوجود جيل ذهبي حقق لقب أفريقيا ثلاث مرات متتالية.

ولكن بعد 28 عاماً عن الغياب انفكت "العقدة" مجدداً وسيظهر المصريون في نهائيات روسيا 2018. وللمزج بين الماضي والحاضر، تحدث موقع "فيفا.كوم" حصريا مع مجدي عبدالغني أحد الاساطير التي وضعت بصمتها في تاريخ منتخب مصر خلال المشاركة الثانية، ليستعرض تجربته الفريدة في نهائيات إيطاليا 1990 ويُدلي برأيه في المشاركة المرتقبة وحظوظ الفراعنة في نسخة روسيا 2018.


سنأخذك في رحلة عبر التاريخ، هل لك أن تُذكرنا بتلك المشاركة المشرفة لمنتخب مصر في إيطاليا 1990؟
بالفعل كنا ذاهبين إلى كأس العالم من أجل خوض مشاركة مشرفة للكرة المصرية. القرعة أوقعتنا في مجموعة "طاحنة"، هولندا فازت قبل عامين بلقب أوروبا، وإنجلترا تملك نجوم بارزين لديهم خبرة كبيرة، وإيرلندا تلعب بأسلوب بدني قوي ربما يصعب مجاراته. كانت المباراة الأولى أمام هولندا، وفي تلك الحقبة الزمنية كان من الصعب متابعة هؤلاء النجوم بشكل متواصل عبر التلفاز، وبالتالي عندما حانت لحظة المواجهة شعرنا وأننا فوجئنا بتلك القامات الطويلة، رأينا أمامنا نخبة نجوم العالم (خوليت، وفان باستن، وريكارد، وكومان)، نظرات اللاعبين قبل أن ندخل الملعب وكأنها تقول: كيف سنصمد أمامهم؟ بأي نتيجة سنخرج اليوم؟

ولكن المباراة آلت للتعادل، كيف حققتم هذه النتيجة التي يمكن وصفها بالصاعقة؟
كرة القدم تعطي من يكون شجاعا فوق أرضية الملعب، تلك المشاعر التي سبقت صافرة البداية كانت طبيعية، فالفوارق الفنية شاسعة بيننا وبين هولندا، ولكن لم نخض فترة الإعداد الشاقة لكي نبدو كفريق يأتي لإثبات وجوده فقط. كانت لدينا رباطة جأش وعزيمة عالية، اتفق اللاعبون بأنها ستكون مواجهة بين أحد عشر لاعبا في كل جانب، قررنا أن نعطي أكثر من 100%، وبمرور الوقت زادت حماستنا وثقتنا بأنفسنا، بعكس الهولنديين الذين بدوا وكأنهم متوترين جراء صعوبة صنع اللعب وقلة الفرصة وعدم التسجيل، حتى اقتنصوا الهدف من خطأ بسيط.

حصلتم على ركلة جزاء وكنت صاحب الحظوة في تسجيل هدف التعادل، حدثنا عن القصة بأكملها؟
لم نترك هدفهم لينال من معنوياتنا، انطلقنا للهجوم وحصلنا على عدة فرص، ومن ثم أتت ركلة الجزاء، في تلك اللحظات كان اللاعبون يقتربون مني ويشدّون من أزري، ويتمنون التوفيق لي في التسجيل، لقد كنت المسؤول رقم واحد عن تسديد ركلات الجزاء من قبل المدرب محمود الجوهري. للحقيقة لم يكن يُدر في فكري أن نحصل على ركلة جزاء، لذلك كانت تلك اللحظات مباغتة، ثم أخذت الكرة وقررت أن أسددها كيفما تعودت في العديد من المرات السابقة. نظرت نحو الحارس وسددتها أرضية عن يمينه، اهتزت الشباك ومعها اهتزت مصر كلها، حققنا التعادل وللحقيقة كانت قيمة الهدف تساوي نقطة أمام هولندا، وأننا قدمنا مباراة كبيرة أمام أبطال أوروبا والتعادل منحنا المزيد من الثقة التي كنا نريدها.

وكيف تحول هذا الهدف ليصبح حكاية شهيرة في مصر؟
بعد المباراة أخبرني أحد الصحفيين المرافقين لنا في البطولة أنني أصبحت أول لاعب مصري يسجل في كأس العالم ودورة الألعاب الأولمبية. قبل سنوات كنت قد سجلت في المباراة التي فازت بها مصر على كوستاريكا في دورة لوس أنجليس 1984. للحقيقة كان الأمر رائعاً أن يكون دخول التاريخ مضاعفا بهذه الطريقة. ثم قدمنا مباراة تكتيكية وتعادلنا مع إيرلندا بدون أهداف، وفي الجولة الحاسمة خسرنا أمام إنجلترا 0-1، وفقدنا فرصة التأهل للدور الثاني لكن غادرنا البطولة مرفوعي الرأس. بعدها لم ينجح منتخب مصر في تكرار التأهل لكأس العالم في أي من الدورات التالية. وخلال السنوات القليلة الماضية أعيد إحياء قصة الهدف، بدأ بتصويري إعلان من أجل تحفيز منتخب مصر على التأهل لكأس العالم من جديد. ومن ثم أصبح هدف مجدي عبدالغني مدار حديث المصريين عند كل مباراة للمنتخب، وأنا تناولت القصة بشيء من الطرافة وأصبحت أذكّر الجميع أنني صاحب آخر هدف لمصر في كاس العالم.

وفي نهائيات روسيا هذا الصيف من تتوقع أن ينال هذا الشرف الكبير ويهز الشباك؟
أتمنى أن يحقق المنتخب المصري نتائج متميزة في روسيا، وأن يتمكن اللاعبون من هز الشباك. وأتوقع أن يكون محمد صلاح صاحب الشرف في تحقيق أول أهدافنا، خصوصا مع تألقه اللافت في إنجلترا مع ليفربول وتسجيله للأهداف في كل مباراة تقريباً.

لنتحدث عن المجموعة التي وقعت فيها مصر في روسيا 2018، كيف ترى فرص التأهل؟
في كأس العالم لا يوجد مجموعات سهلة، لكن أعتقد أننا تجنبنا التنافس مع منتخبات المستوى الأول، أرى أن القرعة خدمتنا نوعا ما وحتى ترتيب المباريات سيكون بصالحنا. أن تواجه أوروجواي في المباراة الأولى سيعطي الحماس للاعبين من أجل تقديم أداء أمام فريق مرشح للتأهل بنجومه الكبار أمثال لويس سواريز وإدينسون كافاني، ستكون هذه مفتاحا لبقية المشوار. في الثانية سنلاقي روسيا وسنكون قد وضعنا خطتنا بناء على نتيجة وأداء أصحاب الأرض في الإفتتاح، أتوقع أن يكون الأداء الذي تميزنا به خلال العاكمين الماضيين فاعلاً، بالاعتماد على إغلاق الملعب وتقليص المساحات، كما نتميز بالإنتقال السريع للهجمات المرتدة. في المباراة الثالثة ستكون المباراة مفتوحة أمام السعودية، وآمل أن نحصل خلالها على التأهل للدور الثاني.

لقد خضت من قبل فترة إحتراف في أوروبا، والآن هناك العديد من اللاعبين ينشطون خارج مصر، ماهي النصائح التي توجهها لمجموعة المحترفين؟
أفخر بأنني كنت أحد لاعبين في الفريق يحترفان في أوروبا (رفقة بيرامار البرتغالي) عندما شاركنا في إيطاليا 1990. الآن لدينا مجموعة كبيرة من المحترفين سواء في أوروبا أو الوطن العربي، اللاعب المصري أثبت جدارته في أفضل البطولات، والمثال الأكبر هو محمد صلاح، لقد بات حديث العالم أجمع بفضل مهاراته وأهدافه، أعتقد أن مجرد المنافسة والتدريب في مثل تلك الأجواء التنافسية سيرفع من قدرات اللاعبين فنيا وبدنيا. رسالتي لهم أن يحافظوا على أنفسهم خلال الفترة القليلة المقبلة، وأن يقدموا الأداء المنتظر منهم. الأمور التكتيكية في الملعب مهمة وتنفيذ خطط المدير الفني، ولكن عليهم أن يضيفوا عليها الروح القتالية التي تميزنا دوما.

ولعلي هنا أستذكر كيف تم تحضيرنا لخوض كأس العالم 1990، كان المدرب الراحل محمود الجوهري يقودنا نحو التزام كامل، كنا أشبه بجنود في الجيش، وحتى عندما وصلنا إلى إيطاليا، فقد اختار أن ننزل في فندق يقل عن مستوى الفرق المنافسة، لكي يحافظ على الهدوء النفسي ويضع الجميع تحت السيطرة، وهذا عاد علينا بفوائد كبيرة. ليس لدي أدنى شك بأن اللاعبين سيعيشون نفس الإلتزام ويذهبون للبطولة من أجل المنافسة وإظهار أفضل ما لديهم.

عن موقع "فيفا.كوم"



رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://lejournaldetangernews.com/news6338.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة 0
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.