.:: جريدة طنجة  نيوز News::.
آخر الأخبار

Image

مقاطعة المنتجات بسبب ارتفاع الأسعار سياسة ترقيعية و القادم أصعب مع حلول الشهر الفضيل حيث ميزانية الأسر المغربية يتحكّم فيها مزاج المضاربين و الشنّاقة ....

مقاطعة المنتجات بسبب ارتفاع الأسعار سياسة ترقيعية و القادم أصعب مع حلول الشهر الفضيل حيث ميزانية الأسر المغربية يتحكّم فيها مزاج المضاربين و الشنّاقة ....

جريدة طنجة - لمياء السلاوي ( المقاطعة )
الجمعة 04 مــاي 2018 - 17:33:19

عرف موقع التواصل الإجتماعي حملة قوية ، أطلقها العديد من النشطاء يوم الجمعة الماضي 20 أبريل الجاري، الهدف منها محاربة ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية، التي لا يخلو منها أي بيت وهي الحليب والماء، وسعر المحروقات الذي عرف ارتفاعا صاروخيا غير مسبوق، بعد أن رفعت الحكومة الدعم عنه.

الحملة شاركت فيها العديد من الصفحات الكبرى على الفيس بوك التي أكدت على أنها ستستمر لمدة شهر.
وتحت شعار " خليه يريب"، شارك العديد من أصحاب المحالات التجارية التي تبيع بالتقسيط، في دعوة لمقاطعة حليب شركة سنطرال، التي تعد من أكبر الشركات والأكثر انتشارا، للضغط عليها لتخفيض أسعارها، و قد لقيت الحملة استجابة وتجاوبا خارج المغرب قبل داخله، حيث قام نشطاء مغاربة مقيمين بأوربا وأمريكا بدعم الحملة، ودعوة الحكومة المغربية إلى التدخل للضغط على الشركات الكبرى لتخفيض أسعارها، داعمين طلبهم بتقديم مقارنات بين أسعار الماء والحليب والمحروقات بالدول التي يقيمون بها وبين الأسعار بالمغرب، التي تظهر البون الشاسع بين أسعار شركات تلك الدول وأسعار الشركات المغربية، التي لا تحترم القدرة الشرائية لمعظم المغاربة.

وعلى ما يبدو بدأت بوادر نجاح الحملة تلوح في الأفق، حيث عمدت إحدى الشركات المنافسة لشركة سنطرال للحليب إلى خفض ثمن الحليب ب 50 سنتيما ليصبح ثمنه 3 دراهم بدل 3 ونصف، وهو الأمر الذي لقي استحسانا من طرف بعض االمواطنين معتبرين أن الحملة نجحت، في حين اعتبر البعض الآخر أن هذا التخفيض غير كاف، وطالبوا بتخفيض أكبر، وإن كانوا يرون أن هذا التجاوب من طرف هاته الشركة هو من بوادر النجاح وبدايته، داعيين للإستمرار في الحملة للضغط على الشركات الكبرى المستهدفة التي باستجابتها للحملة ستستجيب جميع الشركات الأخرى، خاصة بعض محطات الوقود

في حين عبر بعض النشطاء، من خلال تدويناتهم، عن استيائهم من هاته الحملة التي اعتبروها مغرضة والهدف منها التشهير بأصحاب الشركات التي تعرضت للحملة الشرسة دونا عن باقي الشركات، واعتبروا الأمر حملة دعائية استباقية للإنتخابات القادمة، ومحاولة لتصفية حسابات سياسية، بعيدة كل البعد عن الدفاع عن مصالح المواطن المغربي.

و من المنتظر و ككل سنة، أن تتوالى رسائل تهدف إلى بعث الطمأنينة في قلوب المغاربة، و هي التي تبثّها الحكومة المغربية كل سنة مع اقتراب الشهر الفضيل، هذا الشهر الذي وضع من الأساس للتقليل من الأكل و الإحساس بجوع الفقراء، لكن الفقراء اليوم، و الذين أصبحوا يمثلون 99 بالمائة ربما من ساكنة المغرب، حيث يضمون معدومي و محدودي الدخل، و بالتالي فالطبقة المتوسطة أصبحت في خبر كان، هؤلاء الفقراء اليوم يعانون الأمرين بسبب الجشع الذي يسم التعامل التجاري ببلدنا.

كان المغرب قد تبنى منذ سنوات، قانون حرية الأسعار والمنافسة، حيث أصبحت الأسعار تحدد وفق قانون العرض والطلب بالنسبة للمنتجات غير المحددة أسعارها، هذا ما يجعل المراقبة تنصب في معظم الأحيان على إشهار الأسعار والجودة.

يفصلنا على الشهر الفضيل أسبوعان، و معظم الأسر المغربية بدأت في التخوف من الإرتفاع المهول الذي يطال أسعار مختلف المواد الإستهلاكية التي يكثر عليها الطلب في هذه المناسبة، ما يشكل هاجسا يؤرق غالبية المواطنين خاصة من ذوي الدخل المحدود والمتوسط.

ويزداد الوضع تعقيدا في ظل استغلال عدد لا يستهان به من الباعة لهذا الوضع، من أجل الرفع من الأسعار الخاصة بالمنتجات الغذائية التي تعتمد عليها ربات البيوت في موائد الإفطار.

بدأت بالفعل منذ أسبوع أو أكثر أسعار الخضر والفواكه ترتفع بشكل تدريجي، حيث سجلت أثمنة الفواكه ارتفاعا تراوحت نسبته ما بين 10 و30 في المئة، هذه الزيادات الكبيرة في الأسعار شملت مجموعة من المنتجات الأخرى التي لا غنى عنها في مائدة الأوساط الشعبية المغربية.، الكل يشتكي و يقول أنه يجب على السلطات المحلية أن تعمل على مواصلة محاربة المحتكرين الذين لا يهمهم سوى تحقيق مزيد من الربح السريع، إلى جانب العمل على إنشاء أسواق جهوية لبيع الخضر والفواكه بالجملة من أجل خلق فضاءات جديدة لتسويق هذه المنتجات بعيدا عن أعين المضاربين الذين أثقل جشعهم الطاقة الشرائية للمواطن المغربي.

إلى سوق الأسماك بطنجة هذه المرة، حطت جريدتنا الرحال، فعاينا إقبالا كبيرا للزبائن على الأسماك، و كما هو معروف عند الطنجيين، ارتفاع طلبهم على الأسماك على طول السنة و بشكل أكبر في رمضان.

ما سبب ارتفاع أسعار الأسماك في السوق الطنجي، مع أننا نتوفر على بحرين و ينادون طنجة بمدينة البحرين؟
سبب ذلك هو غياب الشفافية في عملية بيع الأسماك داخل الموانئ قبل خروجها إلى السوق، إضافة إلى مرورها على أيدي الوسطاء قبل الزبون، والنتيجة أن الرابح الأكبر هم الوسطاء، والمتضرّر هو المستهلك، إضافة إلى البحّارة العاملين على متن سفن الصيّد.

البحارة يقولون "أنّ السمك يباع بثمن هزيل، ولكن بالنسبة للمستهلك يرون أنه يباع بثمن غالٍ"، ثمن الكيلوغرام من سمك القمرون قد يباع في السوق بـ130 درهما، بينما ثمنه داخل الميناء لا يتعدّى 30 درهما للكيلوغرام، وهو ما يعني أنّ الثمن يتضاعف مرّات و مرات ، حتّى في المدن الساحلية، التي لا تفصل بين موانئها والأسواق سوى كيلومترات معدودة.

وخلف أسعار السمك الملتهبة التي يكتوي بها المواطنون في الأسواق، ثمّة أرباح كبيرة يجنيها مُلّاكُ سفن الصيد في أعالي البحار والوسطاء، فداخل الموانئ يعمد أصحاب السفن والسماكين إلى "تْطياح الثمن"، لأنّ الثمن الذي يباع به السمك داخل الميناء على ضوئه يدفع مالك السفينة الرسوم على ما باع من سمك، والشيء ذاته بالنسبة للسماك، وكلما كان الثمن منخفضا كلّما كانت الرسوم أقل، ليدخل الوسطاء على الخطّ بعد خروج السمك من الميناء.

هذه الوضعية تجعل المواطنَ المغربي لا يصله من خيرات السواحل البحريّة التي تصل إلى 3500 كيلومتر سوى الأسماك الرخيصة، مثل السردين، والذي يعجز المواطنون عن اقتنائه، هو أيضا، في أحيان، حين يرتفع سعر الكيلوغرام الواحد منه إلى 40 درهما، وعن المسؤول عن هذه الوضعية فالمسؤول الأول هو وزارة الفلاحة والصيد البحري، ومكتب الصيد".

أحد البائعين، عزا الإرتفاع الكبير للأسعار إلى من سمّاهم باللهجة المغربية ب"الشناقة" أي المضاربين في سوق السمك، في حين قال آخر إن السبب يعود إلى الحرارة المرتفعة التي أثرت -حسب قوله- على تكلفة عملية نقل الأسماك خصوصا من المناطق الجنوبية للبلاد، فيما أرجع تاجر للسمك بالجملة سبب الغلاء إلى انخفاض المنتج السمكي المتعلق بالتفريغ الشهري للأسماك مما انعكس سلبا على العرض .

تصريحات الباعة لم يستسغها العملاء، حيت قال لنا أحدهم كيف لبلد معروف بثروته السمكية وتصديرها للخارج أن يشتكي من قلة الأسماك".

مسلسل إرتفاع الأسعارالذي يتكرر في رمضان كل سنة، ويثقل كاهل الأسر المغربية المحدودة الدخل، سببه تحرير الأسعار والمنافسة، لكن هذا لا يعطي الحق للمضاربين والوسطاء لاستغلال الفرص من أجل تحقيق هوامش ربح فاحشة على حساب المواطن، وفي هذا الإطار يمكن القول إن السلطات العمومية وأجهزة المراقبة تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية في ما يتعلق بالإختلالات التي يعرفها تموين الأسواق بالمواد والمنتجات الغذائية، وما ينتج عن ذلك من زيادات غير طبيعية في الأسعار.

استغلال
من جهته، أكد محمد و هو مستهلك، انه يلاحظ ارتفاعاً في الأسعار بأكثر من 40 بالمئة في بعض الأحيان عند قرب و أثناء حلول شهر رمضان المبارك، مضيفاً أن بعض التجار ينتظرون الشهر الفضيل لزيادة أرباحهم من وراء زيادة أسعار المواد الإستهلاكية الى الضعف أحياناً.

بدورها قالت إيمان، ربة منزل، أن أسعار الخضراوات كالطماطم والبصل والجزر تشهد ارتفاعا، كما تشهد الأسواق زيادة أسعار بعض السلع الأخرى كالزيوت واللحوم والفواكه الجافة، فكيف للمواطن البسيط أن يعيش..؟؟ كيف له أن يوفر حاجياته الضرورية؟؟

المواقع الإلكترونية و الصحافة الورقية يدقون باستمرار ناقوس الخطر عبر مقالاتهم و تحقيقاتهم، و الأمر الواقع هو واقع بالفعل، هنالك من يحمل المواطنين مسؤولية تشجيع التجار على رفع الأسعار، وذلك بقبولهم بتلك الأثمنة التي تُفرَض عليهم في الأسواق. حيث المستهلك للأسف الشديد يساهم بشكل كبير في ارتفاع المواد الغذائية بسبب إقباله الزائد عن حده على بعض المواد كأنها ستنفد من السوق، لكن هذا لا يعفي السلطات أيضا من المسؤولية، في عدم اتخاذها الإجراءات الصارمة قبيل هذا الشهر لمراقبة الأسعار.

المواطن المغربي اليوم، مع هذا الكم الهائل من المناسبات الدينية و الوطنية و المدنية، لم يعد يقوى على العيش بتوازن، و لا حتى على العيش، و أبسط حقوقه الضرورية لا يحصل عليها و لا ينالها، لا تعليم و لا صحة و لا شغل و قريبا جدا و لا لقمة عيش، و حتى إن تحصّل عليها ستكون مغموسة بالذل و الإهانة.

المواطن المغربي اليوم هو بحاجة إلى ضمان حقوقه، و من بينها، أن لا يكون ضحية مضاربين و وسطاء متلهفين للمزيد من لحم الحرام في بطونهم، إتقوا الله فينا.و رمضان كريم...

كلمات مفتاحية :
#مقاطعون #الغلاء #خليه_يريب #نحن_مقاطعون.




رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://lejournaldetangernews.com/news6445.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.