.:: جريدة طنجة  نيوز News::.
آخر الأخبار

الفنون و الفضاءات العمومية: نقط سوداء في مدينتنا (3)

الفنون و الفضاءات العمومية: نقط سوداء في مدينتنا (3)

جريدة طنجة ـ رشيد أمحجور

تطرقنا في الحلقة الثانية من موضوعنا هذا إلى نموذجين من الساحات العمومية لمدينة طنجة وهما: ساحة المدينة و ساحة فرنسا كمثالين لساحات الوسط الحضري المستفيد من الطرق، الأرصفة، الإنارة، النظافة و التزيين، بالإضافة إلى ما يتوفران عليه من مؤسسات رسمية من القطاع العام وأخرى من القطاع الخاص، من تلك التي تفرض تهيئة الساحات و العناية بها بكيفية متواصلة وجدية، وأشرنا فيها إلى ما يزعج و يطمس جمالياتها دون التطرق إلى نقطها السوداء، كما لم نشر إلى فضاءات أخرى من فضاءات مركز المدينة من التي تزعج بكيفية مباشرة و حتى فوضوية، آملين أن توليها السلطات المحلية في المدينة الاهتمام بها دون أن نعود إليها...
إن تناولنا لموضوع النقط السوداء للفضاءات العمومية في مدينتنا طنجة لم يأت فقط ضمن اهتمامنا بالموضوع على مستوى البحث و الممارسة الفنية، خاصة و أن لنا في هذا اشتغالات إبداعية مع بعض الجهات، بل أتى أساسا للمساهمة في تزيين و تجميل مدينتنا، التي تعرف من جملة ما تعرف ما يلي:
ــ الجانب الأمني: شبه غياب الأمن و بالخصوص في الفضاءات العمومية، الأمر الذي يعطي إلى جانب دوره ووظيفته انطباعا أمنيا عاما، و يجسد الصورة الأمنية في ذهنية المواطن بحضوره ورمزيته، ولذلك أثر نفسي على المواطن و جمالي باعتباره مكون من المكونات الحضرية للمدينة، لها وقعها المتعدد الأهداف...
هذا علما أن المدينة أصبحت تعرف نموا ديموغرافيا مهما، و هجرة متعددة المصادر: أوروبية، إفريقية، عربية و وطنية، و لكل منها أثرها على الجانب الأمني، بالإضافة إلى المشاكل الجهوية والمحلية التي تفرزها في غالب الأحيان وضعية الجهة كمركز ومعبر في نفس الوقت لرواجات إيجابية و سلبية في اتجاه أوروبا بالنسبة للأفارقة و في اتجاه إفريقيا بالنسبة للأوروبيين، و كجهة أيضا ذات أوراش تنموية في مجال التجارة، الصناعة، السياحة والتهريب...
هذه الأمور التي تفرز لنا ممارسات غير سوية في باب الجريمة و هي متنوعة و متعددة، بالاضافة إلى التسول في جميع ملتقيات طرق المدينة و فضاءاتها العمومية و السرقة و ما يليها من اعتداءات,,,
ــ النظافة: بطبيعة الحال رغم الجهود المبذولة من طرف السلطات المحلية، فإن غياب قيام مؤسسات و هيآت و جمعيات بجانبها التوعوي يظل نقصا فظيعا في سياسة النظافة الحضرية، فمن المؤكد أن الإشهار المتواصل في التلفزيونات، الراديوهات، في المواقع الاجتماعية، في الصحافة بأنواعها، في التربية، في الثقافة و الفنون و غيرها من وسائل التواصل لمن المبادرات المهمة للمساهمة في نظافة المدينة، كما يجب الاهتمام بجانب التجهيز أيضا باعتباره من الأمور الفعالة التي يمكننا ذكر من بينها صناديق الأزبال التي توضع في الأحياء، و التي تغيب أحيانا و في أخرى توضع في غير مكانها، الأمر الذي يدفع ببعض المستعملين لها في سوء استعمالها و رمي القمامات في غير محلها، لذا تبقى المراقبة و المتابعة أمرا مهما و يستحق المتابعة...، و هناك أيضا حاجة إلى سلات المهملات التي تضع على الأرصفة و تعلق أحيانا في الأعمدة و لها دور مهم في تربية الأجيال والمساهمة في نظافة المدينة، كما تساهم هي ذاتها في تربية الصغار و الكبار بعدم رمي أزبالهم في الطرق والمواقع على اختلافها...
و لا نستثني حاجة المدينة إلى مراحيض في ساحاتها العمومية، حدائقها و ملتقيات طرقها، باعتبار أن المنطلق البديهي، هو كونها عاصمة جهوية، يتوجه إليها المواطنين من مختلف مدن و قرى الجهة لقضاء مصالحهم، و هي أيضا مدينة صناعية، تجارية و سياحية، بالإضافة إلى كونها معبرا بين قارتين و محتضنة لنسبة مهمة من المهاجرين الذين هم في وضعية غير قارة...، و هذا كله يقتضي أن نسبة مهمة من الموجودين في هذه الحركية في حاجة مستمرة و مكثفة لمراحيض قد تكون ذات مداخيل بالنسبة للجماعة الحضرية و مقاطعات المدينة...
هذا باختصار شديد بعض النقط السوداء الأولية التي نقدمها هنا، لعلها تفيد المعنيين مادامت هي من عينات واقع لا يتناسب و تطلعات مشروع طنجة الكبرى في انتظار الحلقة القادمة لتسليط الأضواء على نقط أخرى...





رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://lejournaldetangernews.com/news6530.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة 0
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.