الخبر:مراكز التدليك بطنجة، أنامل ناعمة و بغي مقنّع
(الأقسام: تقارير و تحقيقات)
أرسلت بواسطة Administrator
الأربعاء 03 يناير 2018 - 11:13:53

جريدة طنجة - لمياء السـلاوي ( مراكز التدليك المثير )
الأربعــاء 03 ينايــر 2018 - 11:13:53
نعود اليوم لنتكلم عن صالونات التدليك، لما لهذا الموضوع من أهمية تخص تطور شكل من أشكال الفساد، فساد مقنّع، تحت مسميات صحية تتراقص بين مسد الظهر لإزالة آلامه، وشد عضلات البطن والفخذ دَرءا للتَشنُجـــات والترهلات، ومنح الجسد الإسترخاء وإزالة التوتر، إضافة إلى التقشير والخضوع للبخار المنسم بالخزامى وغيرها من الأعشاب المريحة للأعصاب، وذلك لمناطق معينة كالقدمين والساقين والمفاصل والأرداف والوجه، هذه الخدمات الصحية المهمة، تقوم بها عاملات بوزرات يغلب عليها اللون الأبيض، يخدمن الزبون، بتركه أولا متكئا على أريكة هزازة تضمد إعياءه وخموله بحركات دوارة، وبعد هذا الإحماء الأولي، يلج الـزبــون غرفـة خـاصـــة ويزيل ثيابه ويتمدد فوق مفرش إسفنجي مغلف.. فتدخل عليه فتاة مثيرة بلباسها، وبلمسة الماكياج الباهرة.. كي تشرع في حصة المساج باستخدام الزيوت أو بعض الآليات.. هنا قد تحيد الحصة عن أغراضها التي جاء الزبون من أجلها.. ولذلك، ما أن تطأ قدمك بهو الإستقبال مثلا أو القبو، حتى تنهال عليك التحذيرات بعدم استخدام الهاتف النقال أو الكاميرا اجتنابا لكل ما من شأنه أن يفضح المستور.

دخلنا هذا العالم الغامض والمغلق، خاصة وأن الإحصاءات والدلائل حول طبيعة عمله منافية لما أحدث من أجله، إذ من الصعب الوصول إلى ما يعتمل وراء جدران غرف تلك المحلات، صمت مطبق وعيون مترقبة لا تكسرها إلا موسيقى هادئة ونور شموع خفيف تعكس طلاء غرفة التدليك الحمراء، وفتيات فاتنات في عمر الزهور مع روائح تجعلك تسترخي، يا سلام.....

وإذا ما لمست الفتاة العاملة أن الزبون لديه رغبة جامحة، خلعت وزرتها، كي تمر والزبون إلى مرحلة « الرولاكس »، بعد انتقاء نوعية الزيوت المرغوب فيها من قبله، حيث تشرح له العاملة خصائصها العلاجية.

أغلب العاملات لا يمتلكن شهادات في التدليك الطبيعي ولا مؤهلاته، إلا أن ما يتوفرن عليه هي مؤهلات جسدية مثيرة في صالونات غير خاضعة لضوابط أو قواعد.

ما يجري ويدور في بعض صالونات التدليك بطنجة..
بعد خرجة إلى وسط المدينة، وبعد بحث غير مضني نجحنا في العثور على صالون للتدليك، تبين أنه على طراز عال من النظافة وحسن الترتيب.. ويستهدف زبناء خاصين وزبونات من المجتمع المخملي، تقوده مجموعة من العاملات الحسناوات المرتديات تنانير قصيرة وملتصقة تزيدهن جاذبية.

ويبقى للزبون اعتباره ومكانته داخل هذا الفضاء.. بعد أن يكون قد قام بالإجراءات الروتينية للحجز لدى كاتبة تنظم المواعيد، قبل ولوجه غرفة خاصة ومميزة، كي يخلع ملابسه ويتمدد، فتبادره العاملة بعينين متوثبتين، وحواس يقظة، وابتسامة عريضة.. تستلطفه لحظة، حتى تزول عنه الدهشة، وتدفع به إلى مزيد من الرضا والإسترخاء.. تقف أمامه بشكل مثير، مبرزة أنوثتها، كي تقتاده إلى عوالم التدليك بسلاسة.. تقوم بصب بعض الزيوت على رقبته وظهره، لتشرع في تدليك دائري،تارة بأطراف أصابعها، وتارة أخرى ببطن كفها.. وتتوالى الحركات .. فتتفتح المسام، مطلقة الحواس من عقالها، مفككة كل تشنج عضلي، ومحاصرة زوايا التوتر حيثما كانت، مع لمس مناطق حساسة من شأنه أن يقود الزبون نحو انهيار خطوط دفاعاته الأولى والإستسلام.

تتلوه بعد ذلك، عمليات أخرى للمساج باستخدام جهاز يشتغل بالبطارية ومزود بمدلك آلي يتم تثبيته بالأطراف السفلى، وتحديدا الفخذين وأخمص القدمين، وتنحصر مهمته في إعادة الطراوة البدنية إليها، بعد دقائق معدودات.


وبعد أن يكون الزبون قد تم إرضاؤه.. يسترد أنفاسه، ويرتدي ملابسه داخل المستودع المخصص لذلك، ثم يغادر بعد أن يكون قد مد العاملة بعمولة كي يكسب ودها، مادامت قد أعجبته، بل أدهشته في تلقائيتها وحميميتها وجرأتها، هذه المعاملة المتميزة بالغنج والإبتذال وأحيانا الممارسة « إيّاها » غالبا ما يُختار لها أوقاتا معينة، تفاديا لأي طارئ أو مفاجأة غير سارة قد تكشف ما يجري ويدور في مثل هذه الفضاءات من إمتاع ومــؤانسة.. وآنذاك سيتم تفجير الحقائق، والتي ستكون، ولا شك، صادمة سواء للمرتادين العاديين أو للذين لم يعتقدوا يوما أن تزيغ هذه الأماكن المرخص لها عن أهدافها التي وجدت من أجلها أصلا.

أحد الزبناء أوضح في معرض تصريحاته، أنه قد تعرف على الصالون للتدليك من خلال عرض إعلاني يضيف" ماجعلني أبادر إلى ربط الإتصال بالصالون لحجز مسبق.. وفي الوقت المحدد ذهبت إلى هناك وخضعت لحصة أكثر من رائعة للتدليك، وبعدما لمحت لي العاملة، خضعت لإغرائها، فاستدرجتني إلى غرفة خاصة وقامت معي باللازم فعوضتها عن خدمتها ".

بدورها تعرفت (إ-ن) على صالون للتدليك من خلال الشبكة العنكبوتية، يعرض خدماته بأثمنة تفضيلية، مفصلا كل عملية على حدة، فزارته للمرة الأولى حبا للإستطلاع، لكنها خضعت للتدليك في المرة الثانية.

العاملة في صالون التدليك، تأخذ أجرا محددا مسبقا ومتفقا عليه، لكنها قد تنال 5 في المائة من المبلغ المتحصل عليه، عن كل زبون استطاعت إقناعه بالحضور للخضوع لحصة أو حصص من التدليك، إذا كانت محظوظة، لأن التعليمات في هذا المجال تقضي بذلك، عبر البحث المغري عن زبناء متميزين، قد يحضرون أصدقاءهم أيضا، والنهوض بالمهمة المنوطة على أفضل وجه، باستخدام الإغراء.. فكلما ازداد الطلب عليها من قبل الزبناء، كلما ازداد مكسبها المادي، فعليها أن تتحرك في حدائق الحواس بنشاط نحلة، قصد تحريك اللعبة الحسية الموقظة للرغبات الكامنة، كي تجعل الزبون يدفع أكثر، إما نقدا أو بواسطة الأداء الإلكتروني، من خلال البطاقة البنكية الممغنطة، مادام قد اغتنم لحظات من المتعة، قل نظيرها، وتمت بعيدا عن أعين الفضوليين و "أصحاب الحسنات " .....

دخول الصالون ماشي بحال خروجو..
بعض «المدلكات» إستغللن مهنتهن وحولنها إلى غطاء لممارسة الدعارة، منهن من تتصيد زبناءها داخل المحل المخصص لـ«المساج»، بطرق احترافية ولو لم تكن لهم نية أصلا لممارسة الجنس، وآخريات قررن العمل بشكل فردي ووزعن رقم هاتفهن المحمول على كل من يرغب أن تزور منزله، فيما قبلت فتيات معاشرة أشخاص في محلات راقية والمقابل "حصة مساج".

يوسف وجد نفسه ضحية مدلكة
قرر يوسف الولوج إلى محل لـ«المساج» بعد أن كان يقضي عطلة نهاية الأسبوع رفقة أصدقائه بطنجة، بعد أن تشجع وحاول تجريب التدليك، بعدما أغراه العديد من أصدقائه بركوب هذه المغامرة، وقدموا له ضمانات، أن المدلكات يتفادين كل رافض لممارسة الجنس، إلا أنه سيجد نفسه في ورطة، سيما أنه متزوج، وأقسم أن لا يخون زوجته، لكن مكر «المدلكة» كان عظيما، يحكي يوسف وهو يبتسم، متذكرا ما وقع لحظة بلحظة، عندما دخل إلى القاعة، وكيف استقبلته «المدلكة» بابتسامة أدرك في ما بعد أنها خبيثة، وكيف تمدده فوق السرير وشُعـوره براحة تنبعث من أنـامل المدلكة.

كما تذكر لباسها المحرض على الفتنة حسب قوله، قميص أبيض يبرز نصف نهديها، وتنورة قصيرة، وكيف كانت تتحرك في إرجاء الغرفة بطريقة إيروتيكية.

بعد صمت، اعترف بابتسامة ممزوجة بغبن تظهر على شفتيه، أنه كان يرفض أن يتورط في مثل هذه المواقف، لكن حسب قوله: "عندما استدرت على ظهري، وقعت أمور لم تكن في الحسبان، إذ شرعت المدلكة تلمس أجزاء حساسة من جسدي، في البداية اعتقدت أنها صدفة، إلا أنها كانت مصيدة سقطت فيها سريعا".

يكشف يوسف تفاصيل الإيقاع به موضحا :" كانت المدلكة تضع زجاجة زيت بين فخدي، وكنت أتساءل لماذا اختارت هذا المكان بالذات، كانت تعيد الكرة مرات عديدة إلى أن تيقنت أن درجة شهوتي وصلت قمتها، وقتها دون أن تطلب الإذن شرعت تمارس معي الجنس وأنا لا أقوى على مقاومتها، وعندما انتهينا وجدت نفسي مضطرا أن أسدد لها 400 درهم"، شعرت بـ"الشمتة"، لكن يؤكد يوسف، أن لا شخص مكانه كان سيقاوم هذا الإغراء.

أمينة المدلكة
إذا كانت مدلكة يوسف تضع المصائد للرجال داخل قاعات «المساج»، فإن أمينة (إسم مستعار) اختارت طريقة اعتبرتها أسهل وأنجح لضمان زبناء، ودون أن تقتسم الأرباح مع أصحاب هذا النوع من المحلات.

فكرة أمينة بسيطة، استعانت بزميلة لها تعمل حلاقة بأحد الأحياء الراقية، و التي تكلفت بتسليم رقم هاتفها لكل راغب في قضاء لحظة ممتعة معها، كشفت أمينة أنها تتلقى يوميا أزيد من ثلاثة اتصالات يومية من زبناء يطالبونها بالحضور إلى منزلهم، من أجل حصة في التدليك، والتي تتحول إلى لحظة جنسية مدفوعة الأجر.

اعترفت أمينة أن زبناءها شخصيات كبيرة، إضافة إلى مواطنين قادرين على دفع التكاليف، نسجت علاقات مهمة معهم، "ساعدتني في توفير حماية لي في حال ضبطت متلبسة مع شخص في منزله".

وبخصوص سعر كل حصة، اعترفت أمينة دون تردد أنها تختلف من شخص لآخر حسب مكانته الإجتماعية، إذ توضح أكثر:" سعر حصة التدليك ما بين 300 و500 درهم حسب المركز الإجتماعي للزبون، و قد يتحول السعر إلى الضعف في حال أرادوا المعاشرة الجنسية، وفي بعض الأحيان يسلم لي زبون، خصوصا إذا كان ذا مكانة إجتماعية مرموقة مبلغا ماليا يتجاوز 3000 درهم".

الزبون أمير وطلباته أوامر
تقول فاطمة 36 سنة متزوجة وأم لطفل: "اشتغلت في البداية بالتدليك لحساب شركة خاصة « بالمساج »، كانت ترسلنا إلى الزبائن في محلات إقامتهم، وذات يوم كان من نصيبي زبون بإحدى الفنادق ذات الخمس نجوم، إلتحقت بالزبون للقيام بعملي ووجدته مستلقيا أمام مسبح الفندق، جهزت نفسي للقيام بالعملية، هيأت الزيوت والعطور اللازمة للعملية وبعدها طلبت من الزبون القيام بتغطية وسطه بفوطة، لكنه رفض وقال: "مال هاذ لبلاصة معليهاش الله"، وطلب مني تدليك (ع.ت) أيضا، وعندما رفضت قام منزعجا واتصل بالشركة التي بعثتني والتي طردتني في الحين، لأن قانون هذه الأخيرة يقول "لا يمكن للمدلكة أن ترفض طلب الزبون، لأن الزبون عندنا أمير وطلباته أوامر".

فاطمة الآن تشتغل بالتجميل وحكايتها ما هي إلا واحدة من ضمن آلاف القصص الخاصة بفتيات التدليك اللائي تقاذفت بهن الأيام نحو أوكار دعارة مقنعة، ظاهرها العناية بالجسم وباطنها تقديم المتعة الجنسية وبأسعار تختلف حسب نوعية رغبات الزبون الجنسية…

الغريب في الأمر، يبقى الصمت الذي يعتري صفوف الجهات المسؤولة عن المراقبة و التقصي، الجهات الأمنية لا نجدها تداهم هذه المراكز على غفلة خصوصا بعد الساعة السادسة مساء، فالفترة المسائية هي الفترة المنتعشة بطلبات المساجات و الحمامات، فعندما يحلّ الظلام، تحلّ معه الرذيلة.
.

جريدة طنجة



قام بإرسال الخبر.:: جريدة طنجة نيوز News::.
( http://lejournaldetangernews.com/news.php?extend.6093 )